الصفحة 17 من 69

لا يستغني عنه طالب علم [1] . ومما يؤكد ذلك ما ذكرَ السخاويُّ [2] من أن الحافظ الزين العراقي استروَحَ واغتبطَ بهذا العمل المميز والجهد الكبير من أخص تلاميذه وأقربهم إليه.

أثنى على هذا الكتاب ومؤلفه كثيرون من أهل العلم قديمًا وحديثًا؛ فالهيثمي من أوائل من قدَّم للأمة الإسلامية ما عرف بالزوائد [3] ؛ والكتاب من أهم كتب السنن بعد الأصول الستة، ومَنْ يطَّلع عليه يعترف بمكانة مؤلفه في الحديث [4] ، بل قيل عنه: إنه يأتي في المرتبة الأولى بعد الكتب الستة من حيث الجمع والترتيب والتنسيق [5] وقال عنه الكتاني:"وهو من أنفع كتب الحديث، بل لم يوجد مثله كتاب ولا صنف نظيره في هذا الباب" [6] ، وهو فعلًا ثمرة جهود متواصلة من البحث والتدقيق والتأليف.

ومع هذا فإنه يظل عملًا بشريًا يعتوره النقص، ولذلك نجد عددًا من أهل الاختصاص في القديم والحديث يتتبعون أوهامه

(1) علوش، علم زوائد الحديث ص 226 - 228.

(2) الضوء اللامع 5/ 201.

(3) الدرويش، بغية الرائد 1/ 63.

(4) انظر الحاشية رقم 1 من ص 373 من كتاب ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي.

(5) الدرويش، بغية الرائد 1/ 24.

(6) الرسالة المستطرفة ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت