ومن جهة أخرى كيف تستطيع المعرفة المحاسبية تأمين الاطمئنان والثقة والمعلومة إلى الأطراف المتعاملة في السوق لزيادة كفاءتها في تشجيع ثقافة الاستثمار في تلك الأسواق المالية.
تعتبر المعرفة المحاسبية موجودًا رئيسياُ للمتعاملين في أسواق رأس المال وتستخدم من قبلهم في إنتاج وتوليد القيمة، وبالتالي فإن الإلمام والإدراك والاستخدام لهذه المعرفة سيمكن المتعاملين في أسواق رأس المال من توليد القيمة التي تحقق لهم أكبر منفعة ممكنة من استثماراتهم في أدوات رأس المال
إن الهدف المركزي لأسواق رأس المال هو تشجيع المجتمع وتوعيته بالتمسك بثقافة المساهمة في رؤوس أموال الشركات والأدوات المالية التي تستخدم في تلك الأسواق، إذ أن الهم الأساسي للقائمين على تلك الأسواق يتمثل في التالي:
1.توفير المناخ الملائم لتحقيق سلامة التعامل بالأوراق المالية.
2.حماية حملة الأوراق المالية والمستثمرين فيها من الغش والخداع.
3.تنظيم ومراقبة الإفصاح عن المعلومات.
4.بناء القدرات وإدارة المخاطر لتصبح العملية الاستثمارية أكثر مردودًا واستقرارًا.
إن للمعرفة المحاسبية طرقًا وسياسات وقواعد وأسس ومبادئ ومعايير تستند إليها في إنتاج المعلومات المحاسبية، بالتالي فإن درجة الدراية والمعرفة والإلمام بهذه المفردات والمفاهيم تعتبر ذات تأثير كبير على جودة الاستخدام لمخرجات تلك المعرفة، وكلما زادت درجة الدراية بقضايا ومفاهيم المعرفة المحاسبية من قبل المتعاملين في أسواق رأس المال كلما انعكس ذلك على سلوك وتصرفات هؤلاء المتعاملين في التداول بالأدوات المالية المستخدمة في أسواق رأس المال وبهذا فإن المعرفة المحاسبية ومن خلال مخرجاتها تبين لهذا المستخدم لتلك المعرفة ما يلي:
1.ما هي الموارد الاقتصادية الأساسية التي تتواجد لدى الوحدات المحاسبية المراد الاستثمار بها
2.ما هي المحددات والقيود القائمة على الموارد المتاحة لتلك الوحدات المحاسبية.
3.ما هي درجة المخاطرة المحيطة بالموارد المتاحة للوحدات المحاسبية.
وبناء على تلك المعرفة يستطيع المستثمر أن يتوصل من خلال المعلومات السابقة الذكر إلى:
1.أسعار الظل.
2.تكلفة الفرصة البديلة.
3.تحليل الحساسية.
4.معدل العائد على الاستثمار السابق والمستهدف.
5.معاملات أو نسب الإنتاجية.
6.القيمة المضافة.
يتم التفاعل داخل الأسواق المالية بين مخرجات المعرفة المحاسبية ومتخذي القرارات الاستثمارية إذ تلعب الدراية والمعرفة بمقومات المعرفة المحاسبية دورًا كبيرًا في تنمية الاستثمارات وتوزيعها على المستثمرين من ناحية وتوزيع الموارد المالية على المنشآت المختلفة من ناحية أخرى، وذلك من خلال القوائم والتقارير المالية المنشورة بواسطة المنشآت المختلفة أو بواسطة المحللين الماليين والمؤسسات المتخصصة التي تقوم بدور رئيسي في تحليل ونشر المعلومات المحاسبية اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية (3) ص 237.
إن للمعرفة المحاسبية العديد من المكونات تتمثل في: