فهرس الكتاب
هنالك يصفو لي من العيش ورده ... وإلا فورد العيش رنق مكدر
فإن يبست ثم المراعي وأجدبت ... فروض العلا والعلم والدين أخضر
ولا عار أن ينجو كريم بنفسه ... ولكن عارًا عجزه حين ينصر
فقد هاجر المختار قبلي وصحبه ... وفر إلى أرض النجاشي جعفر [1]
وما أرى من خلال هذه السطور إلا أن ابن الوزير قد بلغ من الإيمان ذروته، ومن اليقين دقته، وما حصل له بعد ذلك يعتبر ضريبة دأبه دأب من سبقه من العلماء المبتلين بظلم السلطان أو حسد الأقران أو متبعي الهوى والشيطان من أصحاب البدع الجسام كما حدث لأحمد بن حنبل في مسألة خلق القرآن أو ابن تيمية في سجنه بعد انتصاره على التتار .... الخ.
(1) مقدمة العواصم (1/ 67) .