المبحث الثاني
تحوله إلى علم الكتاب والسنة
رحل ابن الوزير في طلب العلم إلى أماكن مختلفة في داخل اليمن وخارجها وهذا هو دأب طالب العلم الذي يريد أن يُفيد ويستفيد، قدوته في ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين من بعدهم الذين سطروا أنصع صفحات التاريخ الإسلامي بما بذلوه في سبيل العلم تعلمًا وتعليمًا، وكتب العلم شاهدة على ذلك مثل كتاب"الرحلة في طلب الحديث"للإمام الخطيب البغدادي [1] ، والذي زبر [2] فيه من الشواهد على الرحلة ما بهر به العقول وتقف أمامه حائرة من تلك الجهود التي لا يكاد يوجد مثلها في عصرنا الحاضر
(1) أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي المعروف بالخطيب الحافظ الكبير الإمام محدث الشام والعراق كان من الحفاظ المتقنين في علم الحديث وأسانيده وإمام أهل الصنعة، صنف قريبًا من مائه مصنف منها الرحلة في طلب الحديث وتاريخ بغداد والكفاية وشرف أصحاب الحديث، توفي في ذي الحجة سنة 463 هـ، ا. هـ انظر وفيات الأعيان وأنباء الزمان (1/ 93،92) تأليف أحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق الدكتور حسان عباس، دار صادر بيروت، وانظر تذكرة الحفاظ (3/ 135) محمد بن أحمد الذهبي، دار إحياء التراث العربي.
(2) المراد بالزبر الكتابة. انظر مختار الصحاح ص 55 باب الزاي مادة زبر، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي دار الحديث القاهرة الطبعة الأولى 1421 هـ 2000 م.