المبحث السادس
دفاع أبن الوزير عن كتب السنة
بدأ الحديث بقوله أقول (قد شرع السيد [1] - أيده الله يبين وجوه التعسر في معرفة السنة وأخذ يتفنن في أساليب التنفير عن قراءة كتب الحديث ,وقد تمسك في ذلك بوجوه)
الوجه الأول: دعوى التعذر أو التعسر في صحة كتب الحديث عن أهلها - دع عنك صحتها عن رسول الله صلى الله علية وسلم، بل أراد السيد - أيده الله - أن يحرم نسبة ما في هذه الكتب إلى أربابها ,والجواب عليه في ذلك من وجوه.
وقبل أن أبدأ بكلام ابن الوزير أريد التنبيه إلى أنه أورد كلامًا طويلًا يطول نقله مع أن فوائده كثيرة وموارده غزيرة والنظر فيه يزيد العقل حكمة والقلب عظة والفؤاد رقة وبناء على ذلك أستقطع منه أجزاءً تظهر بها الفائدة ويتبين بها الموافق والمخالف ويجد الواقف عليها طول باع علم الأعلام الذي نحن بصدد النقل عنه فأقول:
وقال رحمه الله (الأول: أنه لا فرق بين كتب الحديث وبين غيرها من سائر مصنفات علماء الإسلام, بل كتب الحديث مختصة بصرف
(1) جمال الدين المتقدم ذكره ص 5.