الصفحة 3 من 3

خامسا: ومن أقوى ميزات الفائدة المصرفية أنها سعر، ولذلك تساعد على تحقيق تخصيص للموارد المالية يحقق أهداف عامة ويعكس الندرة النسبية لرأس المال والمخاطرة في عمليات الاستثمار. فجاءت المضاربة لكي تجعل طريقة اقتسام الربح غير محددة بل متروكة لطرفي العقد بحيث يتمكنان من الأخذ بالاعتبار جوانب المخاطرة، والندرة النسبية لرأس المال بحيث تصبح أداة لتحقيق التخصيص المطلوب للموارد المالية.

سادسا: وليس القرض هو الصيغة الوحيدة الصالحة للوساطة المالية. فالوكالة بأجر يمكن أن تكون أساسا لذلك. إلا أنها أقل كفاءة من القرض، لأنها لا تولد الحوافز المناسبة. ذلك أن عدم ارتباط أجر الوكيل بمعدل الربح (لأن الوكالة بأجر يلزم فيها معلومية الأجر بحيث تجعله مبلغا مقطوعا) فلم يعد لدى الوكيل الحافز لتعظيم الربح. والمضاربة فيها معنى الوكالة لأن العامل فيها وكيل. لكنه وكيل من نوع خاص. فأجره مرتبط بالربح ولذلك فإنها تولد الحوافز المناسبة الصالحة لغرض الوساطة المالية. أخذت المضاربة محاسن الوكالة وتخلصت من أسوأ ما فيها. من كل ذلك نرى أن عقد المضاربة هو عقد وساطة مالية. إلا أننا لم نكتشف بعد الإمكانيات العظيمة التي تتوفر عليها هذه الصيغة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز النشر العلمي © 2000 جامعة الملك عبد العزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت