الصفحة 6 من 8

(ج) مقاومة خطط خصوم الإسلام لإزاحة عقيدته وتنحية شريعته عن الحكم.

(د) تمويل مراكز الدعوة إلى الإسلام في البلاد غير الإسلامية بهدف نشر الإسلام بمختلف الطرق الصحيحة التى تلائم العصر.

(هـ) تمويل الجهود التى ترمي إلى تثبيت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التى يتسلط فيها غير المسلمين على رقاب المسلمين والتى تتعرض لخطط تذويب البقية الباقية من المسلمين في تلك الديار.

ولا يشترط للمستحق من مصرف"فى سبيل الله"أن يكون فقيرًا.

المصرف الثامن: مصرف إبن السبيل

إبن السبيل هو المسافر الذى لا يملك ما يبلغه وطنه.

ويعطى إبن السبيل من الزكاة بهذه الصفة بالشروط الآتية:

(أ) أن يكون مسافرًا من بلد اقامته، فلو كان في بلده وهو يحتاج فإنه يطبق عليه مصرف الفقراء أو مصرف المساكين.

(ب) أن يكون سفره لأمر مشروع، لئلا يكون في غير ذلك إعانة على المعصية.

(ج) أن لا يكون مالكًا في الحال ما يتكمن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيًا في بلده.

ويُعطى لابن السبيل ما يوصله إلى بلده لأن الدفع إليه لهذه الحاجة، فيقدر بقدرها.

ألحق القرآن الكريم في آية المصارف لام التمليك بالأصناف الأربعة الأولى منها، في حين سبقت في الأصناف الأربعة الأخيرة بحرف الـ"فى"، فقال تبارك وتعالى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ" (التوبة: 60) .

وقد أوضح الفقهاء بأن العدول عن"اللام"إلى الـ"فى"في الأربعة الأخيرة يرجع إلى أن التمليك في الأربعة الأولى شرط في إجزاء الزكاة، أما الأربعة الأخيرة، فلا يصرف لهم من مال الزكاة وإنما يصرف إلى جهات الحاجات المعتبرة في الصفات التى لأجلها استحقوا الزكاة، فالمال الذى يُصرف في الرقاب يتناوله المكاتبون، والمال الذى يصرف في الغارمين يصرف للدائنين، وكذلك الحال مع سبيل الله وابن السبيل.

ولذلك، فإنه يكفى في الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم أن يوجد فيهم شرط إستحقاق الزكاة وقت دفعها، ولا تسترد منهم إذا زال هذا الشرط بعد الدفع، بخلاف ما لو دفعت للغارمين والمقاتلين في سبيل الله وابن السبيل ثم زال الشرط، إذ تسترد منهم الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت