الصفحة 26 من 41

-أساس التوحيد وأصل الإيمان الصحيح: (تعظيم الله وتعظيم رسوله) :

أيها المؤمن الموفق اعلم رحمني الله وإياك أن الأساس الذي يجب أن يتربى عليه المؤمنون والصفة التي تحلى بها صفوة الخلق وهم رسل الله و النبيون إنها صفة تعظيم الله ورسوله وتعظيم أمرهما وتقديمهما على كل أحد لم يكن في قلوب الأنبياء ولا الصحابة الكرام- الذين تربوا على يد محمد - صلى الله عليه وسلم - أعظم من الله ولا من رسوله؛ ولهذا استطاعوا أن يسودوا العالم كله في أقل من ربع قرن من الزمان -رضي الله عنهم وأرضاهم -.

أيها الموفق: لقد نعت الله المؤمنين بأخص صفاتهم فقال سبحانه: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا} النور [51] .

لقد حصر وصفهم بهذه الصفة المبادرة في الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله وهو دليل تعظيم الآمر في قلوبهم وهو الله ورسوله.

وقال سبحانه مبينا بصيغة الحصر والقصر كذلك أن هذا هو قول المؤمنين و ديدنهم فقال: {وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} الأحزاب [36] .

أي لا مشورة ولا اختيار ولا رأي إذا حكم وقضى رب العباد، فلا رأي للقبيلة ولا للعشيرة ولا للزوجة ولا للأقارب ولا للعادات ولا للناس أجمعين مع حكم الله وشرعه وأمره.

فيا من تستحي من الناس أو تخاف منهم أن يلمزوك بالألقاب لأنك تركت الشرك ووسائله من تعظيم للقبور وتمسحٍ بها أو دعاء غير الله من الأولياء والأنبياء أو لأنك تركت دعاء آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - الكرام كعلي - رضي الله عنه - أو فاطمة رضي الله عنها أو زينب ابنته رضي الله عنها أو الحسن - رضي الله عنه - أو الحسين - رضي الله عنه - المقتول ظلمًا- كل هؤلاء مع محبتنا لهم وأنهم مكرمون مرضي عنهم مبشرون بالجنة لكن لا يجوز لنا أن ندعوهم من دون الله فهذا هو الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت