الصفحة 39 من 41

صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين الأنعام [163] والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (لعن الله من ذبح لغير الله) .

4.الحكم بغير ما أنزل الله وهو نوع من أنواع الشرك لأن التحاكم نوع من العبادات التي لا تصرف إلا لله كما قال جل وعلا: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه} يوسف [40] فعدّ الحكم عبادة، وقال في الآية الأخرى: {ولا يشرك في حكمه أحدًا} الكهف [26] ، والتشريع حق خالص لله فمن شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله فهو مشرك في الربوبية والألوهية وهو من أغلظ أنواع الشرك والعياذ بالله.

5.الغلو في الصالحين أو في الأئمة المتبوعين واعتقاد العصمة لهم وإعطاؤهم بعض خصائص الرب كمن يعتقد في بعض الأولياء أنه يتصرف في الكون كما يقول بعضهم: (يا عبد القادر يا جيلاني يا مصرف في الأكواني (وكما يعتقد بعض الجهلة في آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون وهذا كله كفر بالله ومشاركة للمخلوق في خصائص الخالق.

6.الغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) [1] ومن مظاهر الغلو فيه:

أ دعاؤه والاستغاثة به كمن يقول: (يارسول الله اغثني واكشف كربتي ونحو ذلك) كما يفعل بعض الجهلة عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة النبوية.

(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء -باب قول الله: {واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها} برقم (3445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت