وقال أيضًا عن قوله تعالى: {ومن يرد أن يضله ... } قال:"فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء، فكذلك لا يستطيع أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه حتى يدخله الله في قلبه"أ. هـ [1]
وقال ابن جريج في قوله تعالى: {ضيقًا حرجًا} قال:"بلا إله إلا الله حتى لا تستطيع أن تدخله، كأنما يصعّد في السماء من شدة ذلك عليه"أ. هـ [2]
أخي المؤمن لا أظنك تريد أن تكون ممن ضاق صدرهم بلا إله إلا الله بل عليك أن تكون ممن ينشرح صدره حينما يعلم معناها وما تدل عليه حتى تسابق المؤمنين في العمل بمقتضاها فيشرح الله صدرك للإيمان الصحيح والتوحيد الذي يريده الله منا كما قال جل وعلا في محكم التنزيل: {ولكنّ الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون} الحجرات
[7] ،جعلنا الله وإياك من عباده الراشدين ومن عباده المؤمنين الموحدين وثبتنا وإياك على الإيمان إلى قيام الساعة.
-حياة الإيمان الصحيح حياة النصر والتمكين للأمة كلها:
إن مما تعانيه الأمة اليوم تسلط الأعداء عليها في كل نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها؛ فالسؤال الكبير الذي لابد لكل مسلم مؤمن بالله يغار على هذه الأمة وحرماتها أن يسأل: ما المخرج وما الملاذ؟؟ وما طريق النصر على الأعداء؟
الجواب: في نداء القرآن لعباد الرحمن .... اسمع وتدبر وتفكر في قوله سبحانه وتعالى -الذي لايخلف وعده -إذ يقول: وعد الله الذين آمنوا منكم
(1) المصدر السابق (3/ 1363) .
(2) المصدر السابق.