الصفحة 35 من 84

وسلّم. ... س 98: عرف الحديث المقطوع؛ ولماذا سمي بذلك؟ ... ج: المقطوع هو: ما أضيف إلى التابعي ومن بعده، هكذا سماه أهل العلم بالحديث. ... وسمي بذلك لأنه: منقطع في الرتبة عن المرفوع، وعن الموقوف. مثل: ما لو نُقل كلام عن الحسن البصري رحمه الله فنقول عنه هذا أثرٌ مقطوع. ... س 99: قد يروي الصحابي الواحد حديثين أحدهما له حكم الرفع والآخر له حكم الوقف؛ كيف ذلك؟ ... ج: ذلك بنظرالعلماءفي الحديثين؛ فما ثبت له حكم الرفع، فإنه يسمى عندهم المرفوع حكمًا. وما لم يثبت له حكم الرفع، فإنه يسمى موقوفًا. ... فالاثار التي تروى عن أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ أو عن أي واحد من الصحابة، نسميها موقوفة، وهذا هو الاصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإلا فإنه من المعلوم أنه يصح أن نقول حتى في المرفوع أنه موقوف، لأنه وقف عند النبي صلى الله عليه وسلّم، لكن هذا اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح. ... والعلماء قالوا في الضابط في المرفوع حكمًا، هو الذي ليس للاجتهاد، والرأي فيه مجال، وإنما يؤخذ هذا عن الشرع. ... مثل: ما إذا حدَّث الصحابي عن أخبار يوم القيامة، أو الأخبار الغيبية، فإننا نقول فيه: هذا مرفوع حكمًا؛ لأنه ليس للاجتهاد فيه مجال، وكذلك لو أن الصحابي فعل عبادة لم ترد بها السنة، لقلنا هذا أيضًا مرفوع حكمًا. ... ومثَّلوا لذلك بأن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ صلى في صلاة الكسوف، في كل ركعة ثلاث ركوعات، مع أن السنة جاءت بركوعين في كل ركعة، وقالوا: هذا لا مجال للرأي فيه، ولا يمكن فيه اجتهادٌ، لأن عدد الركعات أمرٌ توقيفي يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة، فلولا أن عند علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ علمًا بهذا ما صلى ثلاث ركوعات في ركعة واحدة، فهذا مرفوعٌ حكمًا؛ لأنه لا مجال للاجتهاد فيه. ... وكذلك إذا قال الصحابي: من السنة كذا، فإنه مرفوع حكمًا؛ لأن الصحابي إذا قال: من السنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت