1)البيع للأموال الحقيقية، بجميع أنواعه: المقايضة، والبيع بالثمن، والسلَم، والصرف، والمرابحة، والتولية، والوضيعة.
2)الإجارة بنوعيها، سواء كانت إجارة المال، أو إجارة الأشخاص.
3)الاستصناع.
4)الشركات المالية بأنواعها.
5)المضاربة أو القراض.
6)المزارعة.
7)المساقاة.
8)الصدقة، والقرض الحسن، للفقراء والمعوزين وذوي الحاجات، وهذا استثمار في الآخرة، وربحه أكبر من ربح أي استثمار آخر دنيوي، قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:261) ، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ليلة أسري به مكتوبًا على باب الجنة: (الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ لأنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لا يَسْتَقْرِضُ إِلا مِنْ حَاجَةٍ) رواه ابن ماجه.
ب - أهم ضوابط الاستثمار الشرعي، وممنوعاته:
1)منع الغش، والغش له أنواع مختلفة، كلها زور وبهتان، وقد مر رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُبْرَةِ طَعَام، ٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلا، فَقَالَ: (مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رواه مسلم.
2)منع التدليس، والتدليس هو إخفاء العيب مع عدم اشتراط البراءة منه، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا) رواه مسلم.
3)منع النَّجَش، والنجش هو الزيادة في ثمن السلعة دون قصد شرائها، إنما بقصد ترويجها وإيقاع المشترين لها في الخطأ، وهو نوع من الكذب والاحتيال للربح الوفير بغير حق، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تُصَرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْر) متفق عليه.
4)منع استقبال الجَلَب (بيع الحاضر للبادي -تلقي الركبان) ومعناه شراء السلعة من الجاهل بسعرها في السوق بثمن بخس، وذلك ممنوع لما فيه من الإضرار بالبائع، وهو داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه في الحديث السابق.
5)منع بيع الدين من غير من عليه الدين، وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن (بيع الكالئ بالكالئ) رواه مالك في الموطأ، وهو بيع الدين بالدين، فالدين شرعا من عقود الإرفاق، يلجأ إليه المحتاجون عند الحاجة الماسة والعسر، سدا لحاجتهم وتوفيرا لليسر، ثم رد مثله بعد الميسرة من غير زيادة مشروطة، وكان يوافق عليه الأغنياء طلبا للأجر عند الله تعالى، وليس طلبا للربح في الدنيا، فإذا ما يسر الله تعالى على الفقير واستطاع وفاء دينه أدى الذي عليه، وإذا أعسر واستمر عسره، فما على المقرض إلا إنظاره إلى ميسرة، من غير ضيق ولا عنت ولا تبرم، ولو أعفاه من الدين وأسقطه عنه صدقة لله تعالى كان أولى، قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:280) . وقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم المدين من المماطلة في وفاء الدين مع القدرة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ) رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد، وقال صلى الله عليه وسلم (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ) متفق عليه.