فهرس الكتاب
ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية وهلكوا, وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا, وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء)
حسن: أبو داود 4306 عن أبي بكرة
(ينزل ناس من أمتي بغائط) المطمئن الواسع من الأرض (يسمونه البصرة, عند نهر يقال له: دجلة يكون عليه جسر) أي قنطرة ومعبر (يكثر أهلها) أي أهل البصرة (وتكون) أي البصرة (من أمصار المسلمين) قال الأشرف أراد صلى الله عليه وسلم بهذه المدينة بغداد, فإن دجلة هي الشط وجسرها في وسطها لا في وسط البصرة, وإنما عرفها النبي ببصرة لأن في بغداد موضعا خارجيا منه قريبا من بابه يدعى البصرة, فسمى النبي صلى الله عليه وسلم بغداد باسم بعضها, وبغداد ما كانت مبنية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الهيئة ولا كان مصرا من الأمصار في عهده صلى الله عليه وسلم ولذل قال صلى الله عليه وسلم (وتكون من أمصار المسلمين) بلفظ الاستقبال. ومعنى الحديث أن بعضا من أمتي ينزلون عند دجلة ويتوطنون ثمة ويصير ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين وهو بغداد.
(فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء) بفتح القاف اسم الترك, أي يجيئون ليقاتلوا أهل بغداد (قوم عراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شط النهر فيتفرق أهلها ثلاث فرق, فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية وهلكوا) أي أن فرقة يعرضون عن المقاتلة هربا منها وطلبا لخلاص أنفسهم ومواشيهم ويشتغلون بالزراعة ويتبعون البقر للحراثة إلى البلاد الشاسعة فيهلكون.
(وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا) أي يطلبون أو يقبلون الأمان من بني قنطوراء (وفرقة يجعلون ذراريهم) أي أولادهم الصغار والنساء (خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء) وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنه وقع كما أخبر وكانت هذه الواقعة في صفر سنة ست وخمسين وست مائة.
-(يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين, فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيهلكه, ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين