فهرس الكتاب
فمع كلامه هذا كله، ومع ما سبق؛ يقول بدون روية ولا مبالاة بالذين يعرفون الحقيقة:"نحن ما نكفِّر الدعاة، حتى احترزنا من تبديعهم"!! (فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) !! ألا يدرك هؤلاء الأتباع المقلدة حقيقة الرجل (أم على قلوب أقفالها) ؟!!
وتأمل أن كلامه هذا سنة 1413 هـ، وهو في"النصر العزيز"المطبوع سنة 1417 هـ. يُنكر أن يكون حكم عليهم بحكم واحد من أحكام الضلال أو البدعة أو المروق من السنة. . . الخ!!! فمن الذي سيصدق هذه التناقضات، وتنطلي عليه هذه المراوغات؟ !!
وقد قال في شريط:"جلسة مع الشيخ ربيع في مكة المكرمة" (أ) :"الآن قيادات الأحزاب هذه التي في العالم، مع الأسف يعني أهل جهل، وأهل هوى، أهل كراهية للحق، حرب للحق، يعني ما يريد يعرف الحق، لو كان جهله على الفطرة؛ يمكن يهتدي، لكن جهل وهوى، يصده عن البحث عن الحق، والتعرف عليه ..."أهـ
فهل قائل هذا محترز من تبديعهم، وهو يصفهم بهذه الأوصاف؟!!
وقد صرح بتبديع وضلال سيد قطب، فقد قال في شريط:"نصائح تربوية" (أ) :"يحسبون القرآن لهم، وهو عليهم، بارك الله فيك، المبتدع الضال لاسيما سيد قطب، قامت عليه الحجة، وأبى أن يرجع .... إهـ. فكيف يخدعنا بقوله:". . . . حتى احترزنا من تبديعهم ـ أي الدعاة ـ"؟!!"
وقال في شريط:"وقفات في المنهج" (2/أ) :"هل أنتم وقَّفْتم سيد قطب عند حده، ووضعتموه في المكان المناسب له؟ السلف الصالح يقولون: من سب صحابيًا؛ فهو رافضي، نحن ما نقول في سيد قطب: قولوا: رافضي، ما نجبركم، ما تستطيعون، لكن قولوا: مبتدع، قولوا: شيعي ...."أهـ
وسبق أن قال في الجماعات: صوفية، وخرافية، وقبورية، وروافض، وباطنية، وسوبر ماركت الباطل وشركة البدع. . . الخ، وقال في سيد قطب: أيها الشتام لأصحاب رسول الله، أيها الرافضي الباطني، وغير ذلك مما سبق، فهل يُوثق بعد هذا بكلام هذا الرجل عندما يقول". . . . حتى احترزنا من تبديعهم"اهـ.