فهرس الكتاب
وفي شريط:"أثر الكتاب والسنة" (ب) قال:"الإخوان المسلمون أخبث أهل البدع عندنا، ثبت من كتاباتهم، ومما دونوه بأقلامهم؛ أن تنظيمهم قام على الرفض، وعلى الخوارج، وعلى الباطنية، وعلى كل هذه الأصناف ..."إلى أن قال:"وأنا أقول: الإخوان المسلمون أخبث أهل البدع"اهـ.
فإذا علمت كلام الشيخ هذا؛ فتأمل كلامه - مرة أخرى - في"النصر العزيز" (ص 89) حيث نقل كلام عبد الرزاق الشايجي فيه وفي أتباعه، فقد قال:" هذه المجموعة التي اتخذت التجريح دينًا، وجمْع مثالب الصالحين منهجًا؛ جمعوا شر ما في الفرق"أهـ فقال الشيخ معلقًا على ذلك، متباكيًا على نفسه ومن سلك مسلكه:"وهذا الكلام من أكذب ما سمع الناس, وتكفير، لأن شر ما عند الفرق، قد لا يجتمع عند أكفر الكافرين"أهـ وإذا كان هذا فهمه للتكفير؛ فهل ما سبق عنه ليس تكفيرًا؟!! فهل الشيخ ربيع بلغ هذا المبلغ من عدم الإدراك والفهم لما يخرج من دماغه؟!! وهل مثل هذا الرجل يحتاج إلى استماتة في الدفاع عنه بالباطل، وتحكيم العاطفة، ولو أدى ذلك إلى نسف جزء عظيم من دعوتنا، وفتح باب الهرج والفتن، بفتح باب الغلو في التكفير؟!!
وهاهو الشيخ ربيع قد استعمل كلمة الشايجي، فقال في شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ب) :"أخذ - أي سيد قطب - من الطوائف شر ما فيها"أهـ وسبق قوله في الإخوان المسلمين:"مزجوا بين شتى المذاهب"وغير ذلك، فهل أدرك الشيخ ربيع وأذنابه أنهم يهيمون في وادي التخليط والتخبط، لما أرخوا للأهواء العنان والزمام؟!! (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) وصدق من قال:
لا تنه عن خُلق وتأتي مثله. . . عار عليك إذا فعلت عظيم
(تنبيه) : المقصود من هذا، بيان معنى التكفير عند الشيخ ربيع، وأنه يقع فيما أنكره على غيره، وإذا كان يفهم كلام مخالفيه بأنه تكفير له ولأتباعه، إذًا فكلامه الذي يطلقه، وهو أشد من كلام مخالفيه؛ تكفير منه لهم، مع علمه بذلك، لتشنيعه على المخالف بذلك، فلا حاجة للدفاع بالباطل عن رجل هذا حاله!!! وأما كلمة الشايجي وما كان