فهرس الكتاب
دينهم، ناصحين في دينهم، لكتاب الله، لسنة رسول الله؛ لصبوا جام غضبهم على هذا الرجل، ( .... ) لكن صبوا جام غضبهم ( .... ) وأكاذيبهم وافتراءهم، على من يدافع عن كتاب الله وسنة رسول الله، وأنبياء الله، وصحابة رسول الله، وأئمة الإسلام، والأمة الإسلامية ...."أهـ."
فهاهو يحكم على أتباع سيد قطب أنهم لا يتحرك لهم ضمير ولا وجدان، ولا عقيدة أمام تلك الأباطيل، ولا يحترمون الإسلام، ويحاربون من يدافع عن الأنبياء ... الخ، ويعبدون الأشخاص والمناهج، ويدافعون عن المناهج الخبيثة، التي ماتركت بدعة إلا حوتها، ولا أصلًا من أصول الدين إلا دمرته وزلزلته ـ كما سبق ـ ويدافعون عن أصحاب هذه المناهج، ولا تتحرك لهم عقيدة ولا ضمير ساكن، إذا سمعوا الطعن في موسى عليه السلام، بل يصبون جام غضبهم على من يغضب لموسى والأنبياء والقرآن والإسلام والصحابة وأئمة السلفية، فلو كانوا كذلك، وهم عالمون بهذه الأشياء ـ كما سيأتي عن الشيخ ـ فهل يكونون مسلمين؟!!
والشيخ يقرر أن من لم يغير المنكر بقلبه، فقد مات الإيمان في قلبه، وموت الإيمان في القلب كفر، فقد قال في شريط:"جلسة في الكويت" (1/أ) في شرح حديث:"من رأى منكم منكرًا؛ فليغيره بيده ...."الحديث، فقال:"وإذا لم ينكر هذا بقلبه؛ فقد مات هذا القلب, ومات فيه الإيمان، والعياذ بالله"أهـ
وقال في شريط:"لمحة عن النوحيد" (2 / أ) في شرحه للحديث:"فإذا كان المسلم لا يغير بيده، ولا بلسانه، ولا بقلبه؛ فمعنى هذا أنه فَقَدَ الإيمان. . ."ثم ذكر من يرى عبادة الأوثان، ولا يراها شيئًا، ولا ينكرها، ثم قال:"فهذا والله أعلم ما بقي عنده شئ، كما هو الحديث، وهذه شهادة من رسول الله عليه الصلاة والسلام على أن هؤلاء الذين ينافحون عن الأوثان، وعن القبور، ويرون الكلام عليها وتغييرها وإزالتها منكرًا؛ فهؤلاء ـ والله أعلم ـ أن الإيمان قد انتهى في قلوبهم، ونسأل الله لهم الهداية والتوفيق اهـ."
هذا، فهذا ظاهر في تكفير من كان كذلك، وكيف لا يكون تكفيرًا؛ وهو يصفهم بالمنافحة عن الأوثان والقبور، ويرون إنكارها منكرًا؟!! وهذا حق في ذاته، إن ثبت وجوده، كيف لا، وهم يقرون الشرك، وينكرون على من دعا لإزالته!! فإذا ثبت أنه