فهرس الكتاب
فهل من كان كذلك مع سيد قطب، ويرمي بنبي الله موسى عليه السلام بعيدًا، وكذا بالصحابة، وبالعقيدة، ولا يبالي بالإسلام الذي هدم أصوله سيد قطب، ويفعل هذا كله من أجل سيد قطب ـ بعد علمه أن سيدًا قد تورط في هذا كله ـ ويقدم من يقول بوحدة الوجود على الأنبياء، وخلافك معه يبدأ من مفهوم لا إله إلا الله!! يكون كما جاء في الحديث:"تعس عبد الدينار ....".؟!! (ما لكم كيف تحكمون) ؟!!
إن هذه كلها ـ وغيرها ـ مؤكدات متتالية، تؤكد أن الشيخ لا يريد هذا المعنى، وإلا فكما قيل:
وليس يصح في الأذهان شيء. . . . إذا احتاج النهار إلى دليل!!
والشيخ كثيرًا ما يتهم الأبرياء إذا قالوا: مرادنا من كلمة كذا؛ كذا وكذا، فيتهمهم بأنهم كذابون مراوغون خبثاء. . . . الخ!! فهل سلم هنا ـ على أقل تقدير ـ من المراوغة والتلاعب؟!
وتأمل هذا الكلام الدال على بطلان هذا التأويل أيضًا:
فقد قال في شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ب) :"مذهب الساكتين عن سيد قطب؛ حمية جاهلية جديدة، لا تقيم وزنًا ولا اعتبارًا لإهانة سيد قطب لنبي من أنبياء الله ..."إلى أن قال:"أنزلوا سيد قطب منزلة رب العالمين، لأنه إذا ما كان يغار على الأنبياء، ويغار عليه ـ أي على سيد قطب ـ فهو فوق الأنبياء، وما فوق ذلك إلا رب العالمين، أنزلوه منزلة من لا يُسأل عما يفعل"اهـ فهل ذاك التأويل السقيم يصلح مع هذه المجازفات؟!!
وفي شريط:"جلسة بجدة" (ب) ذكر غلوّ أتباع سيد فيه، وأن سيد قطب لا يضره - عندهم حسب قوله - ما قيل فيه، إلى أن قال:"ما يضر عندهم الطعن في الأنبياء، ما يضر تكفير الأمة، ما يضر، بس هذا الإله اللي ما أدري إيش شكله؟!! عندهم ما يُمَسُّ أبدا ً"أهـ
وقال في الموضع السابق أيضًا:"أنا ما رأيت في أهل الأهواء والضلال مثل هؤلاء، لا في الكذب، ولا في عدم المبالاة بمبادئ الإسلام وأصوله، وقِيَمُهُ كلها تُداس تحت أقدام سيد قطب، ولا قيمة لها، ما رأينا شر منهم، خطر خطر خطر خطر .... ..."أهـ.