فهرس الكتاب
فهل سينخدع أحد بعد أن وقف على ذلك، بذاك التأويل السقيم، الذي هو ضرب من المراوغة، أو التلاعب بالعقول؟!!
وفي شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ب) قال:"فهذا - يعني سيد قطب - أهان النبي الكريم - أي موسى عليه السلام - ولا يهز وجدان وضمائر هؤلاء، الذين شغلوا الأمة بسيد قطب، سيد قطب ...."إلى أن قال:"فأُعطي هذه المنزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة وكل شيء، موسى وسيد قطب؛ طاح موسى، موسى (والصواب: سيد قطب، كما يشهد له السياق، وسيتكرر هذا الخطأ هنا عدة مرات، فليتنبه) موسى والصحابة؛ طاح الصحابة، موسى والقرآن؛ طاح القرآن، موسى والعقيدة؛ طاحت العقيدة؛ بس سيد قطب، سيد قطب ...."إلى أن قال:"هل يُنتظر خير من هؤلاء للأمة والإسلام؟!! إذا كانت هذه منزلة الإسلام وأنبياؤه وصحابته وحملته، هذه منزلته عندهم!! أي قيمة للإسلام عندهم؟ أي قيمة للإسلام؟ إذا كان هذا ـ بارك الله فيك -العقيدة وحملتها من الأنبياء والصحابة، كلهم تُداس كرامتهم أمامهم؛ ولا يحرك ساكنًا في ضمائرهم، والغيرة والحماس، والولاء والبراء والعداء؛ كله لهذه الشخصية العظيمة، التي ما عرف التاريخ مثلها!! هذا هو الضلال، هذا هو الضلال البعيد، ما عرفت أحد تجرأ على الإسلام وعلى الصحابة مثله، ومع هذا يُقدَّس"اهـ.
فماذا عسى أن يدفع المدافعون بعد هذا عن الشيخ ربيع؟ وهل سينفق عليهم استدلاله بحديث"تعس عبد الدينار ..."بعد وقوفهم على هذا كله؟!! وصدق من قال:
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى. . . فأول ما يجنى عليه اجتهاده
18 -ومع أنه قد قال في سيد ما قال؛ إلا أنه جعله أفضل من الشباب الذين نشروا خطاب الشيخ بكر أبو زيد، الذي استُعْمِل ضد الشيخ ربيع، فقال الشيخ ربيع في"الحد الفاصل" (ص 4) :"لقد كان سيد قطب نفسه أقرب إلى الحق والإنصاف من هؤلاء الشاغبين، حيث يقول .... ثم نقل كلامًا لسيد في تقديم سلامة المنهج على مجاملة الأشخاص."
فإذا كان سيد - على مزمناته تلك، وعلى ما وصفه به الشيخ ربيع - أقرب إلى الحق والإنصاف من هؤلاء الأتباع؛ فما هو حكم الأتباع هؤلاء عند الشيخ ربيع؟!! وإن كان في هذا احتمال آخر والله أعلم.