الصفحة 112 من 168

عمن يقول بوحدة الوجود، وترون أن هذه الذنوب لا تضره، فأنتم في دركات أسفل من دركات غلاة المرجئة .. وأما أنتم فكبريات الضلالات؛ ترونها أنها لا تضر أصحابها ... فأنتم والله شر أنواع المرجئة"أهـ"

وفي كتاب:"النصر العزيز" (ص 120) ط/مكتبة الغرباء 1417 هـ ذكر ما يراه في سيد قطب، ثم قال"ومع هذه البلايا كلها؛ فعبد الرحمن يحاربنا، هو وتلاميذه وأشياعه أشد الحرب، وماعت سلفيتهم، وزعموا أن هذه الضلالات كلها لا تهز عظمة سيد قطب، فماذا أبقوا لغلاة المرجئة، الذين يقولون:"لايضر مع الإسلام ذنب؟!"أهـ."

وهاهو يقرر أنهم أشر من غلاة المرجئة، وفي (ص 89 - 90) من الكتاب نفسه، قال:"سلهم عن ضلالات الإخوان الأخرى؟ وعن ضلالات جماعة التبليغ؟ فإن قالوا: إن هذه كلها بدع وضلالات، ونقدها وتحذير الناس منها؛ من أوجب الواجبات، وأن بدعهم من أكبر المنكرات؛ فهم من أهل الحق، وإن تأولوها، وجاءوك بمنهج الموازنات بين الحسنات والسيئات؛ فهم من غلاة المرجئة، وقولهم شر من قول غلاة المرجئة: لا يضر مع الإيمان ذنب"أهـ

فإذا كان هذا حكمه على هذه الجماعات؛ فما هو حكمه على غلاة المرجئة؟!!

والجواب فيما يلي:

جاء في شريط:"من هم المرجئة"وجه (ب) وفي سياق ذِكْر حال أصحاب البيعات السرية، وأنهم خوارج على حكام البلاد المسلمة، فقال:"يجيزون تعدد الجماعات،. . . ويعتبرون كل ما دوَّن أئمة البدع والضلال - يعني سيد قطب والمودودي ومن جرى مجراهما، والله أعلم - جهود إسلامية، فأنا والله، ما عرفت مرجئة ضد الحكام، وضد المعاصي والبدع؛ مثل مرجئة الإخوان والقطبيين، عرفتم "أهـ وقال بعد أن وصفهم بأنهم خوارج:"والمرجئة أولًا تنطبق عليهم، هذا واقعهم، هذه كتاباتهم، وهذه أشرطتهم، وهذه منابرهم، وهذه جلساتهم السرية والعلنية، فمن بعد هذا الفكر الإرجائي الخبيث؟ الذي كفَّر به السلف؟ عرفتم، والله كفَّروا ـ أي السلف ـ المرجئة الغالية، وهولاء والله (جاءوا) أشنع منهم"إهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت