الصفحة 113 من 168

فهذا النص الصريح يدل على أن الشيخ يرى أن هولاء بلغوا مبلغ الكفار ـ عند السلف ـ وزيادة، فإن كان يسير على قواعد السلف ـ كما يدعي ـ ويرى أن الجماعات أشنع قولًا من أولئك المرجئة الغلاة!! فيكف يقول: أنا لا أكفرهم؟! بل يدعي أنه محترز من تبديع قادتهم؟!! وهاهو يؤصل القواعد وينسبها للسلف، ثم يجبن عن التصريح بما يوافق قواعد السلف؟!

وسيأتي ـ إن شاء الله ـ أنه يدعي السير على مقتضى قواعد السلف في الأحكام على مخالفيه، ولا يبالي بالأراجيف، والإرهاب الفكري الدكتاتوري!! فأين صدقه في هذا الإدعاء؟!!

فإن لم يكن الشيخ يكفرهم بذلك؛ أليس قد فتح الباب على مصراعيه لمن يحب أن يطبق قواعد السلف ـ حسب ما ذكره له الشيخ ربيع ـ؟!

أليس الشيخ بهذا يجرِّئ الناس على تكفير هذه الجماعات؟! وإذا كفَّر أو فتح الباب لتكفير هذه الأعداد، التي لا يحصيها إلا الله؛ ألا يكون بهذا قد فتح باب شر على الأمة؟! وهل ما هم عليه من أخطاء يُسوِّغ إطلاق العبارات التي تدل على التكفير، بل وأقبح أنواع التكفير؟!!

إن ضلالات هذه الجماعات شيء، وتكفيرها ـ بهذا التهور ـ شيء آخر، وإذا كانت هناك مكفِّرات؛ فهذه المكفِّرات لا تكفِّر إلا فاعلها، ولكن بالضوابط الشرعية ـ أما مجرد الانتساب للجماعة؛ فلا يكون مسوِّغًا الحكم على جميع الأفراد بما يفعله قادتهم، بل كل فرد يُحكم عليه بما يستحق ـ إن صح كثير مما ذكره الشيخ ربيع عنهم وعن قادتهم ـ!!

وتأمل قوله في هذه الجماعات:"وأن بدعهم من أكبر المنكرات"ولا يكون ذلك إلا بارتكاب المكفرات، وقد صرح بذلك في مواضع كثيرة، ووصف ذلك بأنه كفر كبير، فلا حاجة للاستنباط، فالكلام واضح، لا يخفى على العميان!!

21 -وقد وصف الشيخ كثيرًا من الجماعات بأنهم غير راضين بالكتاب حَكَمًا، وغير محبين للحق، فقال في شريط:"توجيهات ربانية للدعاة" (ب) :".... لأنهم ما استسلموا لله تبارك وتعالى، وما رضوا بهذا الكتاب حاكما في العقائد والعبادات، المسلمون الآن يرفضون (. . .) وهم أول من يرفض حاكمية الله تبارك وتعالى، حاكمية الله تبدأ من العقائد. . ."أهـ. فالذي لا يرضى بالكتاب حكمًا في العقائد وغيرها، ويرفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت