فهرس الكتاب
يحمل الشيخ على هذه المراوغة؟!! وها هو قد أبعد الحواجز بين الشباب وبين التورط في حمأة الغلو في التكفير، بل وزين لهم الاقتحام في ذلك؛ بنسبته هذه التهاويل إلى قواعد السلف؟!!
(ب) الشيخ قد صرح بأن أغلبهم في المملكة قد قامت عليه الحجة، ببلوغها إياهم، فقد سئل في شريط:"التنظيمات والجماعات" (2/أ) هذا السؤال:"هل يُعْذَر من يتبنى منهج الإخوان المسلمين والتبليغ بالجهل، إذا كان من أهل هذه البلاد؟"
فأجاب:"لو كان هذا الذي اعتنق منهج الإخوان، واعتنق منهج التبليغ، وذهب يعني يدرج في الأرض هنا وهناك، ولم ينكر عليه أحد؛ هاه، فيمكن أن يُعْذَر بجهله، أما والعلماء يصيحون في بيان هذا الباطل ونقده، والتحذير منه، ويصرخون بذلك، ويصدرون المؤلفات، التي تبين هذا الزيف، فمن بلغه هذا النقد؛ فرفضه، وهو فيه الحجج مِنْ قال الله، وقال رسوله، أو أعرض عنه استكبارًا؛ فإن هذا لا يُعْذَر، وأما من لم يصل إلى مسامعه أي صوت، ولم يقرأ، ولم يسمع بأي كتاب؛ فلعله يُعْذَر، ولكن أظن أن أغلبهم، يعني قد (بلغهم) صوت الدعوة، وصوت النصيحة، وسمعوا بالكتب، وسمعوا بالإنتقادات، ولكنهم اتبعوا أهواءهم، واستمروا في غيهم؛ هؤلاء ليسوا بمعذورين"أهـ
وتأمل عدم جزمه بعذر من لم يبلغه شيء، وذلك بقوله:"فيمكن أن يُعْذَر بجهله"وبقوله:"فلعله يُعْذَر"وهذا لا يتعارض مع جزمه السابق بأن هذه أمور ظاهرة معلومة بالاضطرار من الدين، فلا يُعذر صاحبها، ومع ذلك فسيأتي جزمه بعدم عذره - إن شاء الله تعالى -!!!
فهذا حكم منه على أغلب من ينتسب للإخوان والتبليغ في المملكة، بأنهم غير معذورين بالجهل، وإذا كان الشيخ قد بيَّن عقائد وأعمال الجماعتين، وأنها كفريات لا شك فيها - عنده - وأنهم غير معذورين، فما حكمهم إذًا عند الشيخ، إن كنتم تعقلون؟!!! واحذر من المجاملة بالباطل، وصدق القائل:
فإن لم تجد قولًا سديدًا تقُولُه. . . فصمْتُك عن غير السداد سدادُ