الصفحة 118 من 168

وفي شريط:"الفرقة الناجية أصولها وعقائدها" (1/ب) جزم بأنهم غير معذورين، فقال:"والله والله، ما رأيت في كتب البدع أضل من كتب سيد قطب، ورب السماء والأرض، أنها جمعت البدع من كل أطرافها، وما ترك أصلًا من أصول البدع؛ إلا أحياه، فاتقوا الله يا مسلمين، في أنفسكم وفي أبنائكم، والله إذا كان غيركم يُعْذَر؛ لا تعذرون أبدًا، لا تعذروا؛ لأن الحق أمامكم، وتدرسون من الإبتدائي، والثانوي، والجامعة، والماجستير، والدكتوراة، وكل المراحل، وكتب ابن تيمية، وابن القيم، وأحمد بن حنبل، والبخاري، كلها موجودة بأيديكم، ما عُذركم؟ وتفهمونها!!! قولوا كلمة الحق"إ هـ.

فقد حكم بهذا الحكم الظالم على كل من كان مع هذه الفرق في بلاد التوحيد، ودرس هذه الدراسات؛ بأنه غير معذور، وإذا لم يكن معذورًا، فما حكمه يا صاحب الفضيلة إن كنت لا تخاف ماتسميه بـ"الإرهاب الفكري الدكتاتوري"؟

ومما سبق يظهر لك بجلاء أن منهج الجماعات فيه مكفرات كثيرة ـ عند الشيخ ربيع ـ وهم غير معذورين، فيكونون كفارا ـ عند الشيخ ربيع ـ فلماذا لا يصرح بمعتقده؟!! ويعمل بمقتضى قواعده؟!! وعلى أقل الأحوال: ما السبب في هذا التناقض؟!!

وتأمل تصريحه بفساد عقائد أبناء بلاد التوحيد، وزلزلة الجامعات!! فما حدود هذا الفساد العقدي، الذي وصل بالشباب إلى لجة البدع والضلالات؟!! ثم كيف تكون هذه الجامعات حجة على المخالف، وقد زُلزلت، وانحرفت عن المنهج السلفي- عند الشيخ ربيع - فكيف تقوم بها الحجة على من درس فيها، ويُكَفِّر من درس فيها، ثم لحق بالجماعات المعاصرة؟!!

فقد صرح الشيخ في شريط:"الاستقامة" (ب) بأنه لا يحكم بإسلام الأشعري وغيره الذين يدرسون في الجامعة الإسلامية، ثم يبقون على عقائدهم، فقال:". . . ووالله، أنا أشك في إسلام أحد أشعري، صوفي، معتزلي، رافضي، خارجي، يقرأ في الجامعة، ويدرس منهجها، ويخرج بضدها؛ أنا ما أعتقده مسلم، هذا قامت عليه الحجة، وأهل السنة مُجْمِعُون على أن المسلم إذا وقع في مكفِّر؛ لا يُكَفَّر حتى تقام عليه الحجة، فالذي يدرس أربع سنوات، أو عشر سنوات؛ ما قامت عليه الحجة؟!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت