الصفحة 119 من 168

ويختبر، وما شاء الله يأخذ امتياز، هذا ما قامت الحجة، ما قامت عليه؟!! بإجماع الأمة يكون هذا كافر، قامت عليه الحجة ..."أهـ"

فإذا كان من درس هذه المدة فقط في بلاد التوحيد؛ هذا حكمه، فما ظنك بمن نشأ في بلاد التوحيد، منذ خلقه الله، وحصل على الدرجات العلمية أيضًا؟!! وعلى كل حال فالشيخ قد جزم بعدم عذرهم، بما لا يحتاج إلى إلزامه بذلك، فقد كفانا مؤنة الإستنباط والإجتهاد!!

ثم كيف تثبت بهذه الجامعات حجة على المبتدعة أو المشركين، وقد زلزلها فكر سيد قطب، كما تدعي؟!! فإن الحجة لا تقوم إلا بمعرفة الحق، لا الباطل!!

(تنبيه) :هاهو الشيخ ربيع لا يكفِّر الرافضي إلا بعد قيام الحجة، ويطلق القول بأن أهل السنة مجمعون على أن من وقع في مكفِّر؛ لا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه!! مع أنه اقترب من تكفيري- ظاهرًا، والله أعلم بمجالسه الخاصة - لما لم أكفر الرافضي بعينه الذي يكفر معظم الصحابة؛ إلا بعد قيام الحجة عليه!! أليس هذا من التناقض؟!!

فإن قال: أنا أقصد نوعًا معينًا من الروافض!!

قلت: هذا من تخصيص العموم بلا مخصص في السياق نفسه، وأنت لا تقبل تخصيصًا إلا بهذا، وترمي من قال بحمل المجمل على المفصل، بأنه مبتدع، فضيقت على نفسك يا صاحب الفضيلة!!

وقُلْ مثل هذا في إطلاقه عدم التكفير لمن وقع في مكفِّر إلا بعد قيام الحجة، وذلك أنه يستثني - في مواضع أخرى - من كان كفره في أمر معلوم بالضرورة، وهاهو أطلق القول هنا بدون مقيد في السياق!! كل هذا يدل على أن الرجل يؤصل قواعد محدثة بدون استقراء، بل وبدون إلمام بصنيعه نفسه، وأقواله الأخرى!! (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)

وسبب هذا كله عدم سلوك الطريق الصحيحة:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها. . . إن السفينة لاتجري على اليبس

(ج) هذا فيمن هو من المملكة، لكن من هو خارج المملكة؛ فكلام الشيخ السابق لم يصرح بعذره إذا لم يعلم، بل قال:"والله إذا كان غيركم يُعْذَر ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت