فهرس الكتاب
السنة، وعندنا رجل آخر في بلد آخر ما سمع، دخل متأول بنية الإصلاح، أو دخل وهو ما يدري، وهو ما يدري أن هذا المنهج مخالف لمنهج أهل السنة؟.
قال الشيخ:"يا أخي، أشهر من الشمس، الإخوان المسلمون هم ومنهجهم"
قال السائل: التوحيد أشهر من الشمس، ومع هذا المخالفون موجودون!!
قال الشيخ: اللي يخالف في التوحيد، وهو عنده أشهر من الشمس، معذور؟ الذي يخالف التوحيد، وهو عنده أشهر من الشمس معذور ....
قال الشيخ:"أنت تمشي معهم"؟!!
قال السائل: لا، معاذ الله يا شيخ.
قال الشيخ:"إي وبارك الله فيك".... أهـ
فأنت ترى في هذه المناقشة الطويلة - على قلة فائدتها وبركتها - عدة مواضع تدل على أن الشيخ ربيعًا لا يعذر أحدًا ممن دخل في هذه الفرق:
فمن ذلك قوله:"كلهم أهل بدع، حتى الذي يدعي السلفية، أراه مبتدع"وقوله:"كيف جاهل يُدَرِّس الطحاوية"أي ليس بجاهل ليعذر!! وقوله:"طيب ما فيه ناس يحذرون منهم سلفيين؟"أي قامت عليهم الحجة بكلام هؤلاء السلفيين!!! وقوله:"كيف يكون جاهل"؟ واستنكاره التفصيل في الفرق بين الحكم على المنهج والحكم على الفرد، أي يُحكم على جميع الأفراد بحكم المناهج، بدعية كانت أو كفرية!! مع أن التفرقة بين العموم والعين؛ منهج أصيل عند السلف، وقد كان شيخ الإسلام يناقش أعيان وقضاة الجهمية، فيقول لهم: لو قلتُ ما تقولونه؛ أكون كافرًا، أما أنتم فلستم بكفار، لأنكم جهال، وانظر"الرد على البكري" (ص 260) وكان شيخ الإسلام من أشد الناس نهيًا أن يُنسب معين إلى تكفير أو تفسيق، إلا بعد قيام الحجة الرسالية عليه، انظر:"مجموع الفتاوى" (3/ 229) فلوكان كل من دخل في جماعة؛ أُلْحق بها تكفيرًا أو تفسيقًا، بحجة أن منهجهم أشهر من الشمس؛ لكان صنيع شيخ الإسلام مخالفًا مردودًا!!! ولو كان كل فرد يُلحق بجماعته، دون إقامة الحجة عليه، وإزالة شبهته، ومعرفة عذره وتأويله، لكان منهج السلف تكفير أو تفسيق المعين، دون