فهرس الكتاب
استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، والشيخ ربيع قرر نفسه غير مرة أن قاعدة السلف مراعاة ذلك، فما معنى استنكاره هذا التفصيل هنا؟!! أليس هذا من التخبط؟!!
وقد ذكرت ذلك بشئ من التفصيل في المقدمة.
فارجع إليه، ومقتضى كلام الشيخ ربيع هذا؛ إهدار القول بأنه لا تكفير ولا تفسيق للمعين إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع؛ طالما أن حكم الفرد حكم المنهج العام!!!
والصحيح في هذا: أن من انتمى إلى فرقة خارجة عن أهل السنة، كمن يقول: أنا رافضي أو مرجئ أو معتزلي ونحو ذلك؛ فحكم الفرد حكم الجماعة، أي هو مبتدع، وإذا انتمى إلى دين غير الإسلام؛ فلا يُعذر بجهله، ويُطلق عليه حكم التكفير، دون استيفاء شروط التكفير، وانتفاء موانعه، لأنه لم يدخل في الإسلام أصلًا، حتى تحتاج في إخراجه إلى هذه القيود!!
أما من انتمى للإسلام، وجهل الأمور المكفرة، ووقع في مكفِّر، وهو معظِّم للدين ومحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يدري أنه بما وقع فيه كان مشاقًا لله ورسوله؛ فلا يكفر المعين هذا إلا بعد استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وكذا من انتسب لأهل السنة، ووقع في بدعة تخرجه من دائرة السنة، وهو ما يريد بها إلا الانتصار للسنة وأهلها، فلا يُبدَّع - أي لا يُحكم بخروجه من دائرة السنة، ويلحق بالفرق الهالكة - إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، والله أعلم.
وكذلك تأمل قوله:"هذا منهم"عدة مرات، وقوله:"يا أخي، أشهر من الشمس، الإخوان المسلمون ومنهجهم"أي لا يُعذر من دخل فيه، لاشتهار فساده، فكما لا يختلف أحد في الشمس؛ كذلك لا يختلف اثنان في فساد منهجهم!!
فقال السائل: التوحيد أشهر من الشمس، ومع هذا؛ المخالفون موجودون، الذي يخالف التوحيد الأشهر من الشمس؛ معذور ...."إن كان جاهلًا مثلًا إلخ، فردَّد الشيخ السؤال: هل المخالف في التوحيد الأشهر من الشمس معذور؟!! وهذا استنكار يدل على أن الشيخ لايعذر بالجهل في هذا التوحيد، مع أنه يطلق كثيرًا القول بخلاف هذا، ويقرر أن قاعدة السلف عدم تكفير من وقع في مكفِّر إلا بعدم قيام الحجة، وهذا يدل"