فهرس الكتاب
على التناقض، حتى لا يستطيع الواقف على كلام الشيخ، أن ينسب له مذهبًا في المسألة!!! ومع هذا، فقد سلك الشيخ مع السائل مسلكًا آخر: فقال:"أنت تمشي معهم"؟!! فأرهب السائل بهذه الكلمة، فأجاب بقوله:"لا، معاذ الله"وسقطت حجته من يده بلا مسوغ!!! وهذا أسلوب يستعمله الشيخ مع بعض الطلاب، لإنهاء المناظرة لصالحه، وبدون وجه حق!!!
ولهذا كله يظهر أن الشيخ لا يعذر من التحق بهذه الفرق, وسواء كان في المملكة أو خارجها، فالكلام عام، وبعض من كان يناقش الشيخ في هذه المناقشة السابقة من خارج المملكة، وسؤاله يدل على اختلاف البلدان!!
لكن بقي السؤال: ما حدود جريمتهم عند الشيخ؟ هل هم مبتدعة، أم كفار؟ نلاحظ أن الشيخ يكرر قوله:"مبتدع"!!!
فالسؤال: من انحاز إلى مناهج كفرية - حسب دعوى الشيخ ربيع - ودافع عنها، وحارب أهل التوحيد، وهو غير جاهل، وليس بمعذور، ووقع في كفريات ظاهرة، هل يكون مبتدعًا فقط؟!! ما دليل الشيخ على هذه التسهيلات المدخلية، والتنازلات الربيعية؟!! وما هو الحامل له على هذا التنازل؟!!!
وفي كتابه:"منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" (ص 25 - 26) ط / دار المنار 1413 هـ ذكر أن أهل البدع القدامى يجب التحذير منهم، ثم قال:"وكذلك من سار على منهجهم من الفرق (الجماعات) المعاصرة ممن باين أهل التوحيد والسنة، ونابذهم، وجانب منهجهم، بل حاربها، ونفّر عنها، وعن أهلها، ويُلحق بهم من يناصرهم، ويدافع عنهم، يذكر محاسنهم، ويُشيد بها، ويشيد بشخصياتهم وزعمائهم، وقد يفضل مناهجهم على منهج أهل التوحيد والسنة والجماعة"أهـ
فهاهو يرى هذه الفرق المعاصرة امتدادًا للفرق الأولى، وفي الفرق الأولى الروافض الذين ينقل الشيخ الإجماع على كفر من لم يكفرأعيانهم ـ وبدون إقامة حجة ـ!!
وكذا يرى هنا أن من ناصرهم ودافع عنهم ... إلخ، أنه يُلْحق بهم، وقد سبق عنه في المناقشة الماضية، أنه ما يدخل معهم أحد؛ إلا وأصبح ألد أعداء السلفية، فإذا كان