الصفحة 126 من 168

محسنًا، والمحسن مسيئًا، قبيح الصورة، شائه الفعال، سيء المقال؟ إهـ وانظر (ص 41) أيضًا.

فعلى قول الشيخ"فيلحق بهم من يناصرهم"فكل من وصفهم؛ يلحقون بهم، وقد سبق أنهم يلحقون بهم في مكفرات، لا مجرد بدع ومحدثات!! وهذا كله بناء على قواعد الشيخ الساقطة، وأحكامه المفرطة، وكلامه الذي لاخطام له ولا زمام، والله المستعان فإن لم يكن هذا تكفيرًا، فما عاقبة ذلك على الشباب المتهور؟!! وصدق من قال:

ذو الحزم لا يبتدي أمرًا يهم به. . . حتى يطالع ما تبدو عواقبه

وبعد هذا - أخي القارئ - فإنك تعجب عندما ترى إنكار الشيخ ربيع أنه يعد هذه الفرق امتدادًا للفرق السابقة، أوأنه يكفرهم، بل أو يبدعهم، فقد ذكر في"النصرالعزيز" (ص 165 - 166) أن الشيخ عبدالرحمن بن عبد الخالق قد قال متهمًا له:"وكذلك الحكم على جميع جماعات الدعوة القائمة، بأنها جماعات بدعة وضلال، وأنها مخالفة للسنة، وأنها امتداد للفرق الضالة من الخوارج والروافض والجهمية والمرجئة، ومن أجل ذلك؛ أطلق عليهم كلمات الكفر، ورماهم بالزندقة والإلحاد والخروج"اهـ.

ثم قال الشيخ ربيع معلقًا على ذلك:"هكذا يقول هذا الداعية الكبير!!: أنني قلت هذه المقالات والأحكام، في جميع جماعات الدعوة القائمة، فأين قلته؟ ولماذا لم تنص على الموضع، أو المواضع التي تهورتُ فيها هذا التهور، وأصدرت على جميع الجماعات هذه الأحكام، التي لعلّي لا أجمعها حتى لليهود والنصارى؟!! لقد حكيتُ أشد ما وقع فيه الإخوان المسلمون، بما فيهم سيد قطب، الذي جمع فأوعى من البدع، والترابي الذي صرح بالدعوة إلى وحدة الأديان، وما عليه دعوتهم من جمع بين الرفض والخوارج والصوفية، ولم أحكم عليهم بهذه الأحكام، بل ولا حكم من هذه الأحكام، على كل حال: لا يُمكن أن يُقال عن هذا الرجل ـ يعني الشيخ عبد الرحمن ـ إلا أن حماسه الشديد، لتعدد الجماعات والأحزاب؛ هو الذي دفعه إلى هذا البهت، وأن غلوه الشديد في إيمانه بهذا التعدد؛ هو الذي دفعه أيضا إلى هذا الظلم، الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت