الصفحة 127 من 168

لا يمكن أن يصدر من إنسان سويّ، يحترم الصدق ويتحراه، ويخشى الكذب ويتحاشاه. . ."إ هـ"

وقال في:"النصر العزيز" (ص 78) :". . . . . وأما الجماعات، وهي الأحزاب، فما أذكر أني بدَّعْتُهم، لأني أنتظر كلمة العلماء فيهم، فإن كنت أطلقت عليهم لفظ البدعة؛ فليذكره عبدالرحمن، وإلا فعلى النبلاء أن يضيفوه إلى قاموسه المعروف، وأما أني أطلقت على الجماعات كلمات الكفر، ورميتهم بالزندقة والإلحاد والخروج، فليذكر مواضع ذلك من كتبي، فإن عجز عن ذلك؛ وإلا فهي من مصنعه الفياض، فلتُضَف إلى قاموسه الواسع"إهـ.

والواقف على ما مضى، وما سيأتي ـ إن شاء الله ـ لا يشك في أن كل ما ذكره الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق من أحكام الشيخ ربيع على الجماعات؛ أن ذلك كله قد صدر من الشيخ ربيع وزيادة!! لا يشك في ذلك إنسان سوى، يحترم الصدق ويتجراه، ويخشى الكذب ويتحاشاه!!!

وقد صرح الشيخ ربيع بتبديع جماعة التبليغ والإخوان!! فقد قال قبل ذلك في الموضع نفسه من الكتاب الذي أنكر فيه ذلك!!!:"أما الجماعات: فمن توفرت فيه شروط التبديع؛ فلا مانع من تبديعهم، فالجماعة التي تبايع على أربع طرق، صوفية ضالة، فيها الحلول ووحدة الوجود، والغلو في الأولياء، وفيها الإرجاء، وغير ذلك من البدع؛ أُبدِّعها، وقد بدّعها غيري ممن يُقْتَدَى بهم، كالشيخ تقي الدين الهلالي، والشيخ حمود التويجري، وكثير من أهل السنة حقًا لا ادعاءًا، والجماعة التي تضم في صفوفها الروافض، والخوارج، وغلاة الصوفية، بل والنصارى، وفيها من يدعو إلى وحدة الأديان، وأخوة النصارى، وغير ذلك من البلايا والرزايا؛ فقد بدّعتها، وهذا مقتضى منهج السلف، ولا نبالي ـ إن شاء الله ـ بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري، وأما الجماعات، وهي الأحزاب، فما أذكر أني بدعتهم. . . ."الخ ما سبق.

فإذا كان الشيخ ربيع قد اعترف بتبديع جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ، فظاهر هذا أنه يعني تبديع الأفراد الذين يلحقون بهاتين الجماعتين، لأن تبديع المنهج مشهور عنه وعن غيره، ولا يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وإذا كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت