الصفحة 128 من 168

كذلك؛ فإنه يبدع الأفراد جميعًا!!! وقد سبق تصريحه بأن كل من دخل معهم فهو منهم، وإن كان يدعي السلفية!!!!

ثم يأتي سؤال لابد من الجواب عليه من الشيخ ربيع، وهو: إذا كنت قد وصفت هاتين الجماعتين ـ في هذا الموضع ـ بالحلول ووحدة الوجود، والبيعة على أربع طرق صوفية، والغلو في الأولياء، ووحدة الأديان، وإخوة النصارى،. . . . . إلى غير ذلك من البلايا، فهل هذه أمور مكفرة، أم مبدِّعة فقط؟!! وإذا كانت مكفرة، فلماذا تقتصر على التبديع في حق من يأتي بهذه المكفِّرات؟! وأنت تدعي أن الشروط قد استوفيت، وأن الموانع قد انتفت في حق الجماعتين؟!! فما بقي إلا أنك تكفرهم، ولكنك تراوغ، أو لا تدري ما يخرج من رأسك!!!

ومع هذا، فقد تناقض أيضًا، فقال بخلاف ذلك في موضع آخر، وقد سبق في شريط:"النقد منهج شرعي" (2 / ب) أنه قال:". . . لا نكفر الدعاة، حتى احترزنا من تبديعهم"إ هـ. أي إذا كان لا يبدّع الدعاة؛ فكيف يبدع الأتباع، فضلًا عن تكفيرهم!!!

وأحب أن أناقش الشيخ فيما قاله هنا من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

أ ـ لا أدري هل يقصد الشيخ بقوله:"هكذا يقول الداعية الكبير: أنني قلت هذه المقالات والأحكام في جميع جماعات الدعوة القائمة. . . ."هل يقصد بإنكاره هذا؛ أنه لم يجمع هذه الأحكام في كل جماعة جَماعة، وإن كان مقرًا بأنه قد تكلم ببعض هذه الأحكام في بعض الجماعات، وبالبعض الآخر في البعض الآخر من الجماعات، وبمجموع الجماعات، يُسلم الشيخ بمجموع الكلمات هذه منه؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍أم يقصد نفي استعمال هذه الأحكام أصلًا في هذه الفرق، سواء على سبيل الاجتماع أو الافتراق؟ ‍هذا أمر محتمل، لاسيما وقد جربت على الرجل أمورًا عجيبة في استعمال المنطوق والمفهوم!!! ومع أنه قد وقع في الأمرين المحتمليْن جميعًا؛ إلّا أن بقية كلامه السابق تدل على أنه ينفي أن يكون قد حكم بذلك أصلًا في أي جماعة، حتى جماعة الإخوان المسلمين، فقد قال:"لقد حكيت أشد ما وقع فيه الإخوان المسلمون، بما فيهم سيد قطب، الذي جمع فأوعى من البدع، والترابي الذي صرح بالدعوة إلى وحدة الأديان، وما عليه دعوتهم من جمع بين الرفض والخوارج والصوفية، ولم أحكم عليهم بهذه الأحكام، بل ولا حكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت