الصفحة 133 من 168

13 ـ وفي كتاب:"الحد الفاصل" (ص 9) والمطبوع 1414 هـ. وقد ذكر بعض ما يأخذه على سيد قطب، ثم قال:"فسبحان الله، من كان يظن، بل من كان يتخيل ـ مهما اشتط به الخيال ـ أن يصبح أبناء التوحيد، حماة ومدافعين عن عقائد الجهمية، والخوارج، والروافض، والمعتزلة، والفلاسفة، الممثلة في عقائد سيد قطب ومنهجه؟!! يا أبناء التوحيد، المدافعين عن نِحَل سيد قطب؛ أفيقوا من رقدتكم، ثم دعوا هذه المحاماة المخزية عن هذا الضلال لأبناء"قم"و"النجف"وسائر عواصم البدع والضلال، ونزِّهوا بلاد التوحيد والسنة، عن الدفاع عن أئمة البدع والضلال وبدعهم، إن هذا الموقف ليدل على مدى الدمار الذي نزل بأبناء التوحيد والسنة في بلاد التوحيد والسنة، على أيدي القطبيين وغيرهم من أحزاب الهوى والضلال ...."أهـ

فها هو يقرر في سنة 1414 هـ أن هؤلاء أئمة أهل البدع والضلال، وأنهم أبناء (قُم) و (النجف) . . . الخ؟!! ويقول:"ونزِّهوا بلاد التوحيد والسنة عن الدفاع عن أئمة البدع والضلال وبدعهم"فكيف يقول في شريط:"النقد منهج شرعي" (2/ب) :"لا نكفِّر الدعاة، حتى احترزنا من تبديعهم، وهذا من أكاذيبهم، ومن خصائصهم الكذب والافتراء والبهت ..."أهـ أليس هذا من افترائه وبهته لخصومه؟!!

وكيف ينكر على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق دعواه، كما في كتاب"النصر العزيز"وهو مطبوع 1417 هـ، بعد هذه الأحكام الصادرة منه بثلاث سنوات؟!! أليس هذا من التلاعب والمغالطة، أو الذهول، أو التناقض؟!! فافهموا يا أولي الألباب!!

وقد سبق أن وصف سيد قطب والمودودي والترابي ومحمد قطب وكل واحد من الإخوان المسلمين؛ بأنهم روافض، إخوان الخميني ورفسنجاني وشريعة مداري، وأنهم أبناء"قُم"و"النجف"ولا يقرنون بالنووي وابن حجر. . . الخ. وقد صدق في كونهم لا يقرنون بالنووي وابن حجر، للفارق الواسع بين هذيْن وهؤلاء، لكن وصفه بما وصفهم به؛ ثم إنكاره أن يكون قد بدَّعهم، بل وسبه وطعنه لمن قال: إنك تبدعهم أو تكفرهم. . . كل هذا من العجائب، لكن الشيخ صاحب عجائب، وتهاويل!!! والشئ إذا جاء من معدنه لا يُستغرب، والله المستعان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت