الصفحة 134 من 168

14 -وفي شريط:"من هم المرجئة" (أ) قال:"واليوم كثير من أبناء نجد؛ يحاربون أهل التوحيد، ويوالون أهل البدع، ويغيظهم أن يقول إنسان كلمة الحق، ويدافعون عن ضلالات سيد قطب، وعن ضلالات البنا، والمودودي، والتبليغ، وكل أهل البدع"أهـ فها هو يصرح بأن من يدافع عنهم كثير من أبناء نجد؛ هم أهل البدع!! وهذا بحر لا ساحل له، ودرْب لا نهاية له، والله المستعان.

(ب) الوجه الثاني في الرد على الشيخ ربيع، في إنكاره دعوى الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق: أن الشيخ ربيعًا يبدع الفرق المعاصرة، ويرميها بالزندقة والكفر: لقد عد الشيخ ربيع هذه الأحكام - لو صدرت منه - تهورًا، وينكر أن يكون ذلك صدر منه، فلا أدري هل سيعترف بتهوره بعد أن أوقفته ـ وغيره ـ على كلامه من قبل إنكاره وبعده؟!! ويكون بذلك شاهدًا على نفسه بالتهور؟!! أم أنه سيطلق لسانه وقلمه فيّ أيضًا؟!! وهكذا يموت الحق بين عاجز عن إظهاره، وجاحد له، أو مكابر مراوغ عليم اللسان، أو متناقض مخبط!!! إلا أن الله يقيِّض لنصر دينه رجالًا، ولو احمرّ أنف الشيخ ربيع، واشتط غضبًا، فإن كشف المناهج المنحرفة، والتخبطات المفضوحة؛ مما يتقرب به الصادقون إلى الله عزوجل. والله المستعان.

فالحق أبلج لا تزيغ سبيله. . . والحق يعرفه ذوو الألباب

وإن تلاعب الشيخ ربيع ببعض العبارات؛ لا ينفق إلا على خفافيش البصيرة، أما طلاب العلم؛ فقد عرفوا الحقيقة، وانكشف لهم البهرج، والأمر كما قيل:

إليك فإني لستُ ممن إذا اتقى. . . عِضاض الأفاعي نام فوق العقارب

(ج) قوله في هذه الأحكام:"التي لعلّي لا أجمعها حتى لليهود والنصارى"فيه تزكية منه لليهود والنصارى، وورع كاذب في عدم إطلاق هذه الأحكام على من يستحقها من اليهود والنصارى، مع أن لسانه وقلمه يطيشان بهذه الأحكام-بل وبأشد منها- في المسلمين أهل السنة، ناهيك عن أهل الحزبيات المبتدعة المنحرفة عن منهج أهل السنة!! فمتى كانت دعاوى الورع الفارغة تنفق على أهل البصيرة، يا حامل لواء الجرح والتعطيل؟!!

(د) قوله:"ولم أحكم عليهم بهذه الأحكام"قول يرده ما سبق!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت