فهرس الكتاب
وقوله:"بل ولا حكم من هذه الأحكام"أقول: إما أن الشيخ لا يدري ما يخرج من دماغه، أو أنه ينسى نسيانًا عجيبًا، يُفْقِد الثقة في قوله، أو الثالثة، وهي أدهى وأمر!!
ونحن في صدد إثبات غلوه أو تناقضه في أمر التكفير، وهاهو ينكر أنه يبدع قادتهم أو يضللهم، فضلًا عن تبديعه لجميع أفراد الجماعة، فضلًا عن تكفيرهم، بل وإلحاق من اغتر من السلفيين ـ فدخل معهم ـ بهم في هذه الأحكام!! فوالله، إن هذا لمن عجب العجاب!!!
(هـ) حكمه على التبليغ والإخوان بالبدعة فقط، مع تأكيده وإثباته ضلالات كفرية عنهم، مع العلم والبصيرة منهم بها؛ تنازل منه يُنْظر ما سببه؟!! وكيف نوفق بين هذا، وبين قوله:"وهذا مقتضى منهج السلف، ولا نبالي - إن شاء الله - بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري "أهـ.
فإن كان لا يبالي بذلك؛ فمقتضى كلام السلف الذي نقله الشيخ، وثبوت هذه الفواقر عن هذه الفرق المعاصرة، مع علمهم بذلك - كما يدعي الشيخ - مقتضى ذلك كله؛ تكفير من وقع منه ذلك، لا مجرد تبديعه، والشيخ يجعل هذه الأمور عامة في الجماعات- ظلمًا وعدوانًا - فيلزمه بمقتضى ما يقول أن يكفرهم جميعًا، فأين الثبات على الحق، دون النظر للأراجيف، أو هيبة الإرهاب الفكري الدكتاتوري؟!! صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل:"المتشبع بما لم يُعط؛ كلابس ثوبي زور"!!! وصدق من قال:
كل من يدعي ما ليس فيه. . . كذّبته شواهد الإمتحان
إلا أن يقصد الشيخ بذلك أنهم مبتدعون بدعة مكفِّرة، فهم كفار؛ فعند ذاك ينكشف الغطاء، وتعرف الحقيقة، والله المستعان.
(و) تأمل تمثيله فيمن لم يبدعهم بسيد قطب والترابي، مع تصريحه بأن الترابي صرح بالدعوة إلى وحدة الأديان، وقد سبق أن الشيخ قال:"ما فيش أكفر من الدعوة إلى وحدة الأديان"وسيأتي كلامه في الترابي ـ إن شاء الله ـ وبعد هذا كله؛ فهل تصدق ربيعًا بأنه محترز من تبديع الترابي؟!!!
(تنبيه) إذا كان الشيخ ربيع قد حكم على هذه الفرق المعاصرة بالأحكام السابقة، وحكم على أتباعهم بالأحكام نفسها، وألحقهم بهذه الفرق، فما حدود هؤلاء الأتباع في فهم