فهرس الكتاب
كذلك ـ وليس كذلك ـ فإلى الله المشتكى من تجرئة المتهورين، وتدريب الطائشين على تكفير المسلمين، وتهوين الأمر العصيب أمام الحمقى والمغفلين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. والأمر كما قيل:
فإن لم تكن أنت المسيء بعينه ... فإنك ندمان المسيء وصاحبه
ولولا أن الشيخ متبوع على هذه الاجتهادات الجائرة وهناك من يتعصب لأقواله، ولولا أنه قد تطاول في أعراض الأبرياء، وفتح باب الغلو لذوي العقول الضئيلة، والبضاعة القليلة، والأخلاق الرذيلة، لولا ذلك وغيره؛ لما شغلت نفسي بذلك، والأمر كما قيل:
ضلال الرئيس المقتدى بفعاله. . . ضلالُ ألوفٍ لا ضلالة واحد
8 ـ إن تعليقاتي في هذا الفصل وغيره؛ يراد من ورائها بيان حقيقة التخبط في أمر التكفير، عند الشيخ ربيع، وأنه لم يسلك طريقًا واضحًا، بل سلك طرقًا ملتوية ومظلمة، وراوغ، وتناقض، حتى لا يدري من وقف على هذا؛ ما هو الرأي الذي يرجحه في القواعد التي يستشهد بها، وفي الأفراد والجماعات التي يحكم عليها، وأصبح كلامه في هذه المواضع كلحم جمل غث، في رأس جبل وعر، فلا هو سهل فيُرْتَقَى، ولا سمين فيُنْتَقَى!!!
وأما إذا ثبت ما قاله الشيخ ربيع، أو بعض ما قاله في حق أحد؛ فنعوذ بالله أن نجادل عن الذين يختانون أنفسهم، إلا أنه قد ظهر في مواضع كثيرة؛ أن الرجل صاحب مغالطات وتهاويل، فلا بد من التأني في كثير مما أطلقه، والأشخاص الذين نسب إليهم هذه المفجعات، فمن صح هذا في حقه؛ فلا دفاع عنه، ولا نُعمى عين، ومن لم يصح هذا في حقه، فيُرد كلام المدخلي ولا كرامة لأهل الغلو والبغي، والله أعلم.