فهرس الكتاب
(أ) أن الشيخ يثبت أن سيد قطب قد وقع في مكفِّرات ظاهرة لا شك فيها، كالقول بوحدة الوجود، ومَدْح عقيدة النيرفانا، عُمْق الكفر والإلحاد - على حد تعبيره- ومَدْح العقيدة والحضارة والوثنية الفرعونية .... الخ، وقرر أن سيد قطب لم يخرج أو لم يتخلص من هذه الكفريات!! وسبق أن قرر أن مثل هذا لا يحتاج إلى إقامة حجة، فمن كان كذلك؛ فهو كافر بدون تردد عند من يصرح بما يعتقد، أو يدرك ما يقول، أو تيقن طريقة السلف!!
وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ تصريح الشيخ ربيع بأن سيد قطب لم يقع في هذه المكفِّرات وغيرها عن جهل!! وقد صرح الشيخ عن السلف أنهم جعلوا كفر القائلين بوحدة الوجود أضل من كفر اليهود والنصارى، فإذا كان ذلك كذلك، والرجل ليس معذورًا؛ فما حكمه إذًا؟!!
هل الشيخ لا يكفِّر اليهود والنصارى؟!! فإذا كان يكفِّرهم؛ فهل سيتردد في تكفير من أتى ما هو أشد في الكفر من كفرهم، وهو على علم وبصيرة بذلك، بل وبنية خبيثة مريبة ـ كما سبق، وكما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ؟!!
وكذلك فغلُوّ الروافض في علي؛ قد بلغ بكثير منهم إلى الكفر، وهاهو يقول في سيد قطب:"غلا في علي غلو الروافض"!!! فما هو حكم سيد إذًا؟!! وما هو كلامه في الروافض؟ وماذا فهم من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الروافض؟ أليس الشيخ ربيع حام حول تكفيري، لما ذكرته من كلام بعض أهل العلم في تكفير المعين من الروافض؟ وعدَّ تكفير من لم يقل بكفرهم متعينًا؟ فما هو حكمه الآن على من غلا في علي غلو الروافض؟
(ب) الكلام عن الأتبْاع لسيد قطب؛ ليس هذا موضعه، وسيأتي - إن شاء الله تعالى-.
(جـ) قوله:"ثم يدّعون علينا كذبًا وفجورًا وزورًا: أننا كفَّرنا هذا الرجل ...."!! كيف يُوصَف هذا الإتهام وأهله بالكذب والفجور والتزوير في دعواهم، مع ما سبق ذكره عن الشيخ ربيع، من كون سيد لا يُعْذر؟!! فإما أن الشيخ لا يدري ما يخرج من رأسه!! وإما أن الرجل متناقض في هذا الباب الخطير!!! وإما أن هناك موانع، تحول بينه وبين تصريحه بذلك، كما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ وسيأتي أيضًا في فصل موقفه