الصفحة 45 من 168

من الفرق الإسلامية، عند رقم (17) الجواب على تفسيره العبادة بمعنى حديث:"تعس عبد الدينار"ـ إن شاء الله تعالى ـ

(د) ثم تأمل كيف يقدم الشيخ ربيع رِجْلًا، ويؤخر أخرى ـ فيما يظهر للناس ـ في هذا الأمر الخطير!! فها هو يقول هنا:"والله لو كفَّرته؛ لكان الواجب عليهم أن يسكتوا؛ لأن هذا أكبر ذنب ارتكبه، من الطعن في الأنبياء، والصحابة، وتكفير الأمة"!! أي مع كونه لم يَبُحْ بتكفير سيد قطب ـ حسب دعواه هنا ـ إلا أنه لو صرح بذلك؛ لما جاز لأتباع سيد ـ أي ولا لغيرهم ـ أن يُنكروا عليه!! أي لصحة ما ذهب إليه في تكفير سيد، وعدم مخالفته لقواعد أهل العلم في تكفيره ـ على حسب ظنه ـ!! ثم دلل الشيخ على ذلك بكون سيد قطب ارتكب الذنب الأكبر ـ ألا وهو الشرك، ومثَّل له بالطعن في الأنبياء ـ عليهم السلام ـ وغير ذلك، ولا شك أن الطعن في الأنبياء ـ عليهم السلام ـ كُفر أكبر.

وقد سبق في شريط"التنظيمات والجماعات)"2/أ (أن الشيخ قد صرح بأن هذا النوع من الكفر؛ لا يحتاج إلى إقامة حجة، ولا يُعذر من وقع فيه، لأنه ليس من الأمور الخفية، ولأنه يحمل الحجة بنفسه، فلا يحتاج إلى إقامة حجة!!!

إذًا فما هو السبب الذي جعل الشيخ لم يكفر سيدًا مع كل هذه المسوِّغات لتكفيره ـ على حسب دعواه ـ؟!!

للإجابة على هذا السؤال؛ ننظر عدة مواضع من كلامه ـ إن شاء الله تعالى ـ ونناقشه فيما يدعيه:

(( ) ففي شريط:"جلسات في الكويت" (2 / ب) سئل هذا السؤال:"يا شيخ ـ بارك الله فيك ـ هل تكفِّر سيد قطب، على ما عنده من كفريات؟"

فأجاب بقوله:"على ما عنده من بدع كفرية، عند سيد قطب بدع مكفِّرة، لا شك، وهي كثيرة، ولكننا نحن نسير على قاعدة السلف الصالح: بأن المبتدع الذي وقع في بدعة مكفِّرة؛ لا يُكَفَّر، حتى تقام عليه الحجة، فنحن لا نكفِّره، من أجل هذا، وننتظر من العلماء أن يقولوا قولتهم الحاسمة فيه، أما كتبه؛ ففيها بدع كبيرة من المكفِّرة: من حلول، ووحدة الوجود، والقول بالإشتراكية، والقول بخلق القرآن، وأشياء كثيرة، والقول بحرية الأديان، وأشياء كثيرة، كثير منها مكفِّر. . . . وقد كفَّر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت