فهرس الكتاب
بعض العلماء هذه المقالات، ونُشِرتْ في كتابي:"العواصم من القواصم"ارجعوا إلى قول ابن عثيمين في بعض أفكاره، وارجعوا إلى قول الشيخ إسماعيل الأنصاري في بعض أفكاره ...."أهـ."
فها هو يدعي أنه يسير في ذلك على قاعدة السلف الصالح، في إقامة الحجة قبل التكفير، وأنه لا يكفره من أجل هذه القاعدة، ثم يدعي بعد ذلك أنه منتظر للعلماء، والفرض أن العلماء لن يخرجوا عن هذه القاعدة، لأنها قاعدة مجمع عليها عند السلف، كما يدعي الشيخ ربيع!!! فما فائدة انتظاره إياهم إذًا؟!! مع أنه قد صرح ـ فيما مضى ـ بأن مثل هذه المكفِّرات، لا تحتاج إلى إقامة الحجة أبدًا، بل ادعى الإجماع على ذلك ارجع لما نقلته عنه من شريط:"التنظيمات والجماعات" (2 / أ) وشريط:"جلسة في الكويت" (2 / أ) وشريط:"نصائح تربوية" (ب) وما ذكره في"انتقاد عقدي ومنهجي" (ص 7 ـ 9) وما أسماه ـ ظلمًا وزورًا ـ:"جناية أبي الحسن"ص (4) بل وقد صرح في هذا الشريط نفسه بعد ذلك بذلك؛ وعدّ هذا مما أجمع عليه السلف، فقال:"وقد أجمع السلف على كُفْر من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولم يكفِّر السلفيون اليوم، من طعن في نبي الله موسى، وسخر منه مرات"إ هـ.
فإذا كان السلف قد أجمعوا على ذلك ـ وهذا حق في العموم، وفي المعين تفاصيل للأعذار الشرعية، كالإكراه ونحوه ـ وقد ثبت عندك أن سيدًا يسب نبي الله موسى ـ عليه السلام ـ سبًا شنيعًا لا نظير له!! فلماذا تخالف أنت منهج السلف على علم وبصيرة؟ ثم تنسب هذه المخالفة للسلفيين اليوم؟!!
وإن كان الشيخ قد نقل عن صاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ وكذا فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري- رحمه الله - أنهما كفَّرا بعض أقواله، ومعلوم أن تكفير المقالة غير تكفير القائل، كما لا يخفى، والمطلوب إثبات تكفير العلماء المعاصرين لسيد بعينه، لا لبعض أقواله!!
وإني لأتعجب من تعليق الشيخ تكفيره لسيد قطب على إقامة الحجة على سيد قطب، وانتظاره كلمة العلماء فيه، مع علمه بأن سيد قطب قد مات، فهل سيقيم العلماء الحجة عليه في قبره بعد موته؟!! فإن كان هذا مستحيلًا؛ فلماذا ينتظر الشيخ كلمتهم بتكفيره مع الاستحالة هذه؟!! أليس في هذا ضرب من الشبه بحال الرافضة المنتظرين للمهدي