فهرس الكتاب
، وهذه خرافة لا تتحقق؟! أم أنه ينتظر من العلماء أن يقولوا: إن قاعدة السلف الصالح في عدم تكفير المعين إلا بعد إقامة الحجة؛ لا يُعْمَلُ بها هنا؟!! فإن قيل: نعم، قلت: أليس قد صرح هو بأن هذه قاعدة أصيلة مجمع عليها عند السلف؟ فلماذا ينتظر من يهدرها اليوم؟!! فما معنى انتظاره العلماء إذًا؟!! أليس هذا هو التخبط بعينه؟! وصدق الله عزوجل القائل: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرا) !!!
وفي شريط:"مرحبًا يا طالب العلم" (2 / أ) يقول بعد أن سرد عدة مكفِّرات ظاهرة عند سيد قطب:". . . . أنا ما أكفره، لكن هذه كفريات، وأجمعت الأمة أن من ينتقص نبيًا؛ كفر، وأنا ما كفرته، أبغي العلماء يكفروه، وفي العلماء أمل يكفروه ـ إن شاء الله تعالى ـ أنا لا أحكم عليه، لا (أُصْدِر) هذا في كتبي، ولا في محاضراتي، ولكن أنتظر هذا الحكم الصحيح من العلماء، عرفتم!! لأن وراءه أوغاد، يكذبون ويفترون علينا، ويقولون ما لم نقل؛ ما وجدنا أكذب على وجه الأرض، من أتباع سيد قطب، لا أكذب منهم، ولا أجرأ على هتك أعراض الأبرياء، والله أكثر من الروافض تقية وكذبا. . .."إ هـ، وانظر كذلك إنكاره تكفيره سيد قطب في شريط:"جلسة بجدة" (ب) !!!
فتأمل قوله:"وفي العلماء أمل أن يكفروه ـ إن شاء الله تعالى"مما يدل على رغبته الجيّاشة في ذلك، بل ربما دل على حرصه أيضًا على ذلك، كما يظهر لمن سمع أسلوبه وصراخه في الشريط!!
وقوله:"ولكن أنتظر هذا الحكم الصحيح من العلماء"فها هو يصحح تكفير سيد قطب، فلماذا يدعي عدم تكفيره؟!! فافهم ولا تكن من الغافلين!! وإذا كان هذا الحكم صحيحًا يُرضي الله عزوجل، وقد استبان الشيخ ذلك؛ فلماذا ينتظر العلماء، وهو يدعي أنهم لم يقرءوا كلام سيد قطب، وأنه الذي قرأ، ومن علم حجة على من لم يعلم؟!! فإن قيل: هذا من احترام العلماء، وعدم التقدم بين أيديهم!! قيل وهل احترمهم الشيخ ربيع في كلامه في كثير من الدعاة إلى الله من أهل السنة؟ أم ادعى أنهم مُلبَّس عليهم، وأنه عرف ما لم يعرفوا، وأنه لا يلزمه السكوت، كما كان السلف لا ينتظرون أحمد بن حنبل؟ إن هنا تناقض فاضح، وتلك مرواغة مكشوفة!!