فهرس الكتاب
ثم ما هو مفهوم قوله:"أنا (لا أُصْدِر) هذا في كتبي؟ ولا في محاضراتي؟ أليس مفهومه أنه قد يكفره في غير هذين الموضعين؟!! أليس من الممكن أن يقال: هذا من التلاعب بالألفاظ، وهو مولوع بهذا الصنيع مع مخالفيه؟!! مع أننا قد وقفنا على تكفيره إياه في كتبه ومحاضراته أيضًا!!! والدليل على ذلك هذا الكتاب (ولا ينبئك مثل خبير) ."
(( هذا مع أنه في شريط:"جلسات في الكويت"(5 / أ) قال:"سئل الشيخ ابن عثيمين، هذه قضية أخرى أيضًا، له كلام آخر في سيد قطب حول حرية التدين، وله كلام كثير في حرية الاعتقاد، قال الشيخ ابن عثيمين:"هذا كفُر، اللي يقول هذا الكلام؛ كافر، وسجَّلت هذا الكلام في الكتاب هذا نفسه"العواصم"أنا واثق، شف، يعني العلماء لا يطيقون أن يسمعوا كلام سيد قطب، وإذا وقفوا عليه؛ كفروه، ونحن ما نكفره، ما نكفره، نلتمس له الأعذار، وكذا و كذا، لكن هي كفريات"إ هـ."
إذًا فلماذا تخالف الشيخ ابن عثيمين والعلماء بالْتِمَاسِك هذه الأعذار الواهية، وأنت تدعي انتظارهم في تكفير سيد، بل وأنت في شوق ولهفة لصدور هذا الحكم الصحيح عندك؟!!
علمًا بأن قول العالم:"من قال كذا؛ فقد كفر"لا يلزم منه تكفير المعين، لكن الرجل لا يدرك فهم هذا، أو يتغافل عن ذلك، وكلاهما شر، وأحلاها مر، وماله من ذلك مفر!!!
وفي شريط:"أهل السنة وعلاماتهم" (ب) قال:"وحدة الأديان إلحاد، الدعوة إلى وحدة الأديان إلحاد كبير، والعياذ بالله"أهـ
وفي شريط:"لقاء مع فضيلته بحائل"وجه (أ) قال:"ما فيش أكفر من الدعوة إلى وحدة الأديان"أهـ
فهل يلتمس الشيخ العذر لمن قال فيه هذا القول، ويخالف فيه فتاوى العلماء ـ عنده ـ بتكفير سيد، وهو منتظر لها على لهفة وشوق، وقد وجد ضالته؟!! فما السبب في هذه المراوغة كلها يا صاحب الفضيلة؟!! والله عزوجل يقول: (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) وصدق من قال: