الصفحة 49 من 168

ومهما تكن عند امرئٍ من خليقة. . . وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

(( (( (قد يقال: لعل ذلك لأن سيد قطب عند الشيخ ربيع رجل جاهل؟ لا سيما وقد قال في شريط:"مناظرة عن أفغانستان"وجه(ب) :"سيد قطب يحكي كلام أصحاب وحدة الوجود، ولا يفهمه، هذا عذره عندي"إ هـ.

وقال في شريط:"جلسات في الكويت" (2 / ب) بعد أن ذكر أن من العلماء من كفَّر بعض مقالات سيد قطب، قال:".... الذي نعرفه عن أهل السنة: العدل والإنصاف، فإذا بدَّعوا أحدا من الناس؛ فإنما يبدِّعونه بحق، بل كثيرًا ما يتوقفون في كثير ممن يبدع أمثالَهم السلف، وعن تكفير من يكفر أمثالَهم السلف، بل دونهم، وقد أجمع السلف على كُفْر من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكفِّر السلفيون اليوم من طعن في نبي الله موسى، وسخر منه مرات .... وإذا كان السلف كفَّروا بهذا، أيش ذنب ربيع؟ وربيع ما كفَّر؟ أيش ذنب ربيع؟ .... السلف كفَّروا من قال هذا، يروحوا يسبوهم هم أولًا، شفت، أنا ما كفرته إلى الآن، ليه؟ لأن في الوقت الماضي، كانوا يكفرون الناس، لأن الأمور واضحة عندهم، أما الآن فتراكمت الشبه ... الخ، حتى ابن تيمية لا يُكَفِّر من كان يكفره السلف، لمثل هذه الأشياء"أهـ

قلت: يجاب عن ذلك بأمور:

الأول: أن مثل هذه المكِّفرات قد صرح الشيخ بأن الجهل ليس عذرًا لصاحبه فيها، وصرح بهذا في جوابه عن سؤال وجِّه إليه عن تكفير سيد قطب على وجه الخصوص، وقد صرح بأن هذه المقالات من وقع فيها يكفر، وإن كان جاهلًا غير عالم بذلك، لأنها من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، ومن الكفر الظاهر لا الخفي، ومن الأمور التي لا يُعذر فيها، كما لا يُعذر النصارى بجهلهم، هذا كله كلام الشيخ ربيع، فلماذا تخلى عنه هنا؟!!

الثاني: أن بعض ما سبق من الشيخ؛ اعتذار منه ـ وهو غير مقبول، بل ومناقض لما سبق تقريره عنه - في مسألة وحدة الوجود، وأن سيدًا يحكي كلامًا لا يفهمه، فماذا عن بقية المكفرات التي يقرر الشيخ ربيع وجودها عند سيد قطب أيضًا؟! مثل وحدة الأديان، ومدح العقائد الوثنية الفرعونية والهندوكية، والسب الشنيع الذي لا نظير له لموسى عليه السلام، وتدمير وإهانة كل أصول الإسلام؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت