الصفحة 50 من 168

مع أنني لا أعرف عن السلف ترددًا في تكفير من قال بوحدة الوجود، إذا كان عالمًا بما يقول، وليس له تأويل أو شبهة في ذلك، والشيخ قد قرر أن سيد قطب وقع في ذلك عن علم وعناد، وأنه عرف كلام أهل السنة في ذلك، وكلام أهل الغلو، ثم انحاز إلى قول غلاة الصوفية عن علم وبصيرة، بل رماه بالزندقة والنية الخبيثة التي يريد بها تدمير الإسلام، فما معنى هذا التخبط هنا؟!!

الثالث: لو سلمنا بما ذكره ـ معتذرًا به ـ عن شيخ الإسلام: فهذا في الأمور الخفية، كالشبه التي تَعْرِض لبعض من وقع في القول بخلق القرآن، وقد قصد كثير ممن وقع فيه تنزيه الرب عزوجل، وإن ضلوا السبيل ـ كما في"الرد على البكري"ص (260) ـ لا تلك الفضائح التي يؤكد الشيخ ربيع ثبوتها عن سيد قطب، مثل عقيدة النيرفانا، ومدح العقيدة الفرعونية والوثنية الفرعونية، وحرية الأديان، والإشتراكية الغالية، والرفض والباطنية، ولُبْس ثياب الإسلام لهدم الإسلام، وأن أمريكا دفعته لهذه المهمة. . . . إلى غير ذلك من المدهشات!!!

الرابع: أن الشيخ قد صرح بأن سيد قطب لم يقع في ذلك عن جهل، فقد قال في خاتمة كتابه:"أضواء اسلامية" (ص 236 ـ 237) ط/مكتبة الغرباء 1414 هـ بعد أن عدّد عدة ضلالات ـ منها القول بوحدة الوجود!! ـ عند سيد قطب، ثم قال:""

ثانيًا: وتبين للقارئ أن سيدًا لم يقع فيها عن جهل، بل كان يشير إلى الخلافات بين أهل السنة وأهل البدع، من الجهمية والمعتزلة، بعد أن ينحاز إلى أهل البدع والضلال، ثم يهوِّن من شأن الخلافات بعد هذا الانحياز الواضح، لأغراض سياسية.

ثالثًا: أن سيدًا لم يرجع عن هذه البدع الكبيرة الكثيرة، التي ناقشناه فيها، في ضوء الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، وقد بيّنا لك إصراره على ما تضمنه كتابه:"العدالة الاجتماعية"بعد أن نبهه الشيخ محمود شاكر، على ما وقع فيه من طعن في الخليفة الراشد عثمان، وإخوانه من الصحابة، فأصر على هذا الطعن، وبقى مشرفًا على طبعه إلى قبيل موته؛ بل أضاف إلى ما تضمنه الكتاب من ضلال؛ موضوعًا آخر، وهو رميه للمجتمعات الإسلامية، بأنها مجتمعات جاهلية، ولو كان هذا الرجل يرجع عن شئ من آرائه الضالة؛ لرجع عن طعنه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو مراعاة لمشاعر المسلمين، الذين يستفظعون هذا العمل، سواء السني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت