فهرس الكتاب
منهم ـ أو البدعي ـ وهذا يُبين لك أن دعاوى: أنه رجع عن كذا، وجهل كذا؛ كلها دعاوى باطلة، لا يستطيع أهلها إثباتها، بل تصرفات سيد، ونقله آراءه من كتاب إلى كتاب، وإحالته (في) كتاب متأخر على كتاب متقدم؛ تؤكد إصراره وثباته على آرائه، وأنه لم يتزحزح عنها، ولو أننا أخذنا دعاوى الرجوع والتراجع الباطلة بعين الإعتبار؛ لما أمكن أن يُدان فرد من أفراد فرق الضلال بما دوَّنه في كتبه من بدع وضلالات، إذْ يمكن بسهولة جدًا، أن يقال عن أي مبتدع، ألَّف في البدع: إنه رجع عنها، وهذا يفتح من أبواب الفساد، مالا يعلمه إلا الله. . . ."أهـ ثم ذكر الشيخ أدلة تدل ـ عنده ـ على أن دعاوى الرجوع مفتعلة ومنتحلة."
وقد سبق في شريط:"وقفات في المنهج" (ا/أ) أنه قال:"وسيد قطب وحدة الوجود رافقته من شبابه، وما استطاع أن يتخلص منها"إهـ. وذكر في غير موضع أنه أصر على ذلك، ولا إصرار إلا بعد علم ومعرفة!! فكيف يدعي الشيخ مع هذا كله أن سيدًا كان يحكي كلام أصحاب وحدة الوجود، ولا يفهمه، وأن هذا عذره عند الشيخ ربيع؟!! إن هذه مراوغة مكشوفة، أو تناقض وتخليط، والله المستعان.
وأيضًا فقد سبق في شريط:"نصائح تربوية" (ب) أن الشيخ قرر أن سيد قطب ليس بجاهل، فقال:". . . مثل هذا يُجهل؟ يُعذر فيه سيد قطب الذي قرأ كتب الدنيا، كتب المسلمين وغيرهم. . ."اهـ.
وأيضًا فقد سبق في شريط:"لمحة عن التوحيد" (2 / ب) أنه قال:"سب شنيع ـ أي لموسى عليه السلام ـ لا نظير له. . . وأصرّ على هذا إلى أن مات. . ."ولا إصرار إلا بعد نصح وإزالة الأعذار!!!
فكل هذا يؤكد لك ـ أيها القارئ المنصف ـ أن الشيخ لا يرى أي عذر لسيد قطب، فلماذا يتوقف في تكفيره؟ بل لماذا يصرح أحيانًا بأنه لم يكفره؟ بل يتهم من ادعى ذلك عليه بأنه كذاب فاجر في دعواه؟!! أليس هذا من التخبط؟!! بل قد يكون ما هو أشد، وهو أن الرجل يرى كفره، لكن يخاف من مآل التصريح بذلك!!!
وقد يُستدل على خوفه من إظهار ما يعتقد بما جاء في شريط:"وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة" (2 / أ) :