الصفحة 52 من 168

فقد ورد عليه سؤال، هذا نصه:"ما رأيكم في الشيخ سلمان العودة، والشيخ سفر الحوالي، وهل هم على منهج أهل السنة والجماعة، وجزاكم الله خيرا؟"

قال الشيخ في الجواب عن ذلك:"والله أنا طلب مني الحدادية، تبديع سفر وسلمان، ومن على نهجهم، فقلت: أنا أناقش سفر وسلمان في أخطائهما، وخاصة سلمان ناقشته، وأما الحكم؛ فهذا أتركه للعلماء، فكانت هذه الفيصل بيني وبين الحدادية، هم أرادوا خدمة الحزبيين، أن نعلن التبديع والتكفير، حتى ينفر الناس عنا، ويستغلها الحزبيون، والإخوان المسلمين: شوفوا يبدِّعون، شوفوا يكفِّرون، فعرفت أن هذه حيلة من الحدادية أنفسهم، وأنهم مدفوعون من القطبيين والحزبيين، أنّا نعلن التشهير والتبديع والتكفير، حتى يفرح الحزبيون، ويجعلوها مثل قميص عثمان، يتباكَوْن على أنفسهم، فأنا قلت: لا، أنا أكتب، هاه، هات لي أخطاءهم، أخطاء سفر وسلمان وغيره، هاه، وأنا أبين وأشرح، ثم أذهب للعلماء، وأعطيهم، فهذا يرجع إليهم، إن شاءوا بدَّعوهم، وإن شاءوا تركوهم، طبعًا سفر وسلمان لهم أخطاء كثيرة، لا شك، لكن هذا يحتاج إلى تأني، وإلى قولة العلماء في ذلك بعد الدراسة!!! الآن تقول: فلان مبتدع، فلان مبتدع، قالوا لك: لا، فتدخل في فتن ومشاكل"إ هـ.

فهذا مما يُسْتَدل به على أن الشيخ يمنعه من التصريح بذلك؛ ردة الفعل!!! إلا أنه ماضٍ في تأصيل أصوله المكفِّرة أو المبدعة لخصومه، فيأتي من لا يبالي بإنكار أحد عليه، ويصرخ هو بتكفير المسلمين، فتكون هذه القواعد التي فتحت باب الغلو في التكفير في الأمة (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين • فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين) والله المستعان!!

ثم تأمل كلامه هذا، وحاله الذي وصل إليه ـ الآن ـ من تكفير وتبديع الشخص البرئ من ذلك، ومن ثم تبديع من لم يبدعه، أو يتوقف في تبديعه، وامتحان الناس بذلك، وإثارة الفوضى في المساجد والبيوت، وهدم البيوت بطلاق النساء وتشريد الأطفال!! وها هو يقول:"لا شك هذا يحتاج إلى تأني"!!! فمتى عُرف الشيخ ربيع بالتأني؟ أليس هو الذي إذا خاصم رجلًا فجر في الخصومة، ورماه بما ليس فيه بكل حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت