الصفحة 53 من 168

ومذر، وطعن في سريرته التي بينه وبين ربه، وقوَّله ما لم يقل، ونسبه إلى الدعوات المنحرفة، وحرص على تشويه صورة خصمه ولو بالإفك والزور؟!! أليس هو المسرف في الأحكام، المجازف في الكلام؟!!

ومن لا يملك الشفتين يسخو. . . بسوء اللفظ من قيل وقال

نعم، قد يتأنى الشيخ ربيع مع أشخاص يحبهم، أو يخاف من عاقبة تهوره في الكلام عنهم، فإن كان الشخص ليس كذلك؛ فلا يرقب فيه إلا ولا ذمة، فهل هذا من التأني والورع في شئ؟!!

شتان بين الحالتين فإن ترد. . . جمعًا فما الضدان يجتمعان

نعم، الشيخ قد يمدح خصمه، لكن هذا إذا ما أنشب أظفاره في أمعاء خصم آخر، فيترحم ويدعوا للأول الذي كان يصفه بأنه أفجر وأكذب وأخبث من هو على وجه الأرض!!!! والرجل صاحب فتن يرقق بعضُها بعضًا!!!

ومما يدل على ذلك ـ أيضًا ـ: أن الشيخ قد يتوسط في الحكم؛ إذا رأى أن إطلاق الحكم الذي يعتقده؛ يأتي بمضار، فقد قال في شريط:"وقفات في المنهج" (2 / أ) :"السلف يقولون: من سب صحابيًا؛ فهو رافضي، إحنا ما نقول في سيد قولوا: رافضي، ما نجبركم، ما تستطيعون، لكن قولوا: مبتدع ولّا شيعي"إ هـ.

فها هو يُعلِّم طلابه أن يقولوا فيمن هو رافضي عنده: إنه شيعي، أو مبتدع، بدعوى أنهم لا يستطيعون أن يصرحوا بكل ما يعتقدون، فاكتفى لطلابه، وبهذا التنازل في الأحكام الشرعية!!! مع أننا قد وجدناه يصرح بأن سيدًا في موضع آخر رافضي باطني من إخوان الخميني ورفسنجاني، ومن أبناء النجف وقُم، ويطلب من الطلاب أن يقولوا ذلك لمن يقرن سيد قطب والبنا والمودودي بالنووي وابن حجر!!! فلا أدري ما هو الدافع لذلك الاستحياء أو الخجل المصطنعين، مع تواتر النصوص عنه بتكفير سيد قطب، أو الطعن في صحة إسلامه وقصده، ومع تلقين الطلاب أن يقولوا فيه: هو باطني رافضي ... الخ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت