فهرس الكتاب
الذي يتعامل مع من يهدم دين الله ويهدم أمة الإسلام، ويتعامل مع من يدافع عنهم، يعني يرى أنه ظالم، وأنه لا يتقي الله، واين علمه هذا، ما نفعه؟!! إذًا ما فائدة العلم، إذا كنا نسكت على مثل هذا يا إخوة؟ ما فائدة علمك أنت ودينك؟!! إذا كان أنت عندك هذه الدياثة الدينية؟ لا تغار على القرآن، ولا على السنة، ولا على الصحابة، ولا على الأنبياء؟!! أتريدنا مثلك؟ تريدنا مثلك هكذا؟ لا نغار إلا على سيد قطب، الرافضي، الباطني، الذي دعا إلى وحدة الوجود، وقال بخلق القرآن، ودعا إلى الاشتراكية، وقال بأزلية الروح، عنده سبعين بدعة كبرى، سبعين بدعة، كيف يُسْكَت عنه؟!! ثم أنا أرى الناس يوجهونك وأمثالك الببغاوات، إلى التهام ما في هذه الكتب من الضلالات، التي أخفُّها مذهب الخوارج التكفيري التدميري، الذي نرى من آثاره الآن: استباحة دماء المسلمين، وأموالهم، وأعراضهم، انظروا للشعب الجزائري، يُسْحَق أكثر من الصّرْب، على يد تلاميذ سيد قطب، خمسين ألف ضحية، لأجل إيه؟ لأجل أن يقوم منهج سيد قطب؟ لأجل أن تقوم دولة سيد قطب؟ الذي ما ترك أصلًا من أصول الإسلام إلا دمره، وزلزله، يا أخي لو عندك دين، وعندك عقل، اتق الله في عقلك، وفي دينك، اتق الله، واعبد الله، لا تعبد سيد قطب، ولا ترفعه إلى هذا المستوى، يعني طعْن سيد قطب في واحد نبي، يكفيه لإسقاطه وإهانته، ومعاداته وبغضه، بس طعنه في موسى يكفيه، طعْنه في عثمان يكفي، طعنه وتكفيره لبني أمية؛ يكفي لإهانته وإذلاله، وإبعاده وإسقاطه.
أنا قلت لطالب من هؤلاء القطبيين المساكين، قلت: ما هو ذنب بشر المريسي عندك؟ قال: كان يقول بخلق القرآن، هاه، وإيش عنده؟ قال: أعرف أنه يقول بخلق القرآن، قلت له: سقط؟ قال نعم (. . .) عند المبتدعين وأهل السنة ماله قيمة أبدًا، هذا الرجل، لماذا؟ لأنه قال: بخلق القرآن، والله، سيد قطب يقول بخلق القرآن، وقرره في عددٍ من كتبه، ويسمي القرآن صناعة ومصنوع، ويقول: إن الله ما يتكلم، وإن كلامه مجرد إرادة، ما فيه كلام، وينكر كلام الله لموسى، ويقول: إن موسى لا يدري من أي مصدر جاءه هذا الكلام، هذا يؤمن بأن الله يتكلم؟ لا يؤمن بأن الله يتكلم، ويقول ببدع لا أول لها ولا آخر، طيب بشر المريسي سقط، رَدَّ على الروافض، وَرَدَّ على الخوارج، وسيد قطب ما رد عليهم، بل يحمل أفكارهم، ويحمل راياتهم