فهرس الكتاب
، على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الأمة الإسلامية، ذاك قال بخلق القرآن فقط، وسقط، وهذا يقول بخلق القرآن، ويقول بأزلية الروح، وهي عقيدة خبيثة، بل في كتابه الأخير طعن في الصحابة، ويمجِّد الفرعونية، والحضارة الفرعونية (والثقافة الفرعونية) ويدعو الشعب المصري إلى تمجيدها واحترامها، ويدعو إلى احترام عقائد الوثنيين الهنود، وتقديسها، والوقوف أمامها خاشعين، عقيدة النيرفانا، الفناء في الروح الأعظم، أخبث من الوثنية، قُلْ: سيد قطب خلاص مات، مات سيد قطب، أفضى لما قدم، لكن هذه الكتب لماذا تُنشر؟ وهي مليئة بالضلال، ضلال كفر، ما هو (. . . .) أنا ما أكفره، لكن هذه كفريات، وأجمعت الأمة أن من ينتقص نبيًا؛ كفر، وأنا ما كفرته، أبغي العلماء يكفروه، وفي العلماء أمل يكفروه ـ إن شاء الله ـ. . . ولكن أنا منتظر هذا الحكم الصحيح من العلماء. . ."اهـ."
فهل من كان كذلك يكون مسلمًا؟! وهل من وقف على ما سبق عن الشيخ، سيغتر بقوله:"أنا ما أكفِّره"؟!! فهذا إما ذهول يفقد الثقة في كلام قائله، أو تناقض, أو تلاعب، والله المستعان.
وفي شريط:"الفرقة الناجية أصولها وعقائدها" (1 / ب) قال في سيد قطب:". . . الذي جمع البدع من كل أكنافها وأطرافها، وصبّها في كتبه، ويتظاهر بالحماس للإسلام .."إلى أن قال:"وإذا تبين أن سيد قطب على منهج ابن عربي في تقرير وحدة الوجود، وعلى منهج الجهم بن صفوان في تعطيل الصفات، والقول بخلق القرآن، وعلى منهج ماركس في الإشتراكية، وعلى منهج الماسونية في حرية الأديان، يدعو إلى حرية الأديان، ويقول: إن الإسلام جاء لحرية الأديان، والقضاء على التعصب الديني. . . ويقول أفكار مادية علمانية ماسونية. . . ووالله والله، ما رأيت في كتب البدع أضل من كتب سيد قطب، ورب السماء والأرض، أنها جمعت البدع من كل أطرافها، وما ترك أصلًا من أصول البدع إلا أحياه ..."إلخ.
وسيأتي ـ إن شاء الله ـ أن الشيخ يحكم على من انتمى إلى فئة بحكم منهجها، وأنه لا يرى التفصيل في التفرقة بين المنهج العام، والحكم على المعين، ويُطلق ذلك القول، كما ستأتي مناقشته في ذلك ـ إن شاء الله تعالى ـ وها هو يحكم على سيد قطب بأنه على منهج ابن عربي والجهم وماركس والماسونية والعلمانيين. . . .الخ؛ وكل هذا