الصفحة 60 من 168

أصحاب رسول الله، وتطعن في الأنبياء، وتقول بوحدة الوجود، وتقول بخلق القرآن، وتقول بالاشتراكية، وتقول بأزلية الروح، الروح أزلية، كلام الزنادقة والملاحدة والروافض، القول بأزلية الروح؛ هذه عقيدة الزنادقة وغلاة الروافض، يقول بها سيد قطب في ظلاله للقرآن، وينكر معجزات الرسول الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ ويرد الأحاديث المتواترة باسم الآحاد، وضلالات كبرى، لا أول لها ولا آخر، في بلاد الإسلام والسنة تحارب الكتب التي تحارب هذه البدع؟!! ألا يدل هذا على ضياع شبابنا؟!! والله والله، لا أرى منكرًا أكبر من كتب سيد قطب، والله أكبر من بيوت الربا، بيوت الربا منكرات، ونبرأ إلى الله منها، وكل المعاصي صغائر وكبائر، نبرأ إلى الله منها، ونحاربها، ولكن والله، لا أرى بدعة وضلالًا أشد من هذا، لأن المسلم، الشاب المسلم (ولو عنده) أخطاء، يرى الربا حرام، ويكرهه، لكن هذه الكتب التي فيها هذه الكفريات والضلالات؛ يحبها، ويقدسها، ويحترمها، ويدافع عنها، ويحميها، ويحمي أهلها، فهذه أكبر المنكرات، لأنه هدم لأبنائنا، وهدم لأمتنا"الخ."

فهل يشك عاقل في كُفْر من قال ـ على علم ـ بوحدة الوجود، ودعا إلى ذلك؟!!

أليس الشيخ هو القائل في شريط:"توجيهات ربانية" (ب) : طبعًا يقول السلف عن أهل وحدة الوجود: إنهم أضل من كفر اليهود والنصارى"اهـ. فما ظنك بمن جمع هذه الأمور المذكورة كلها؟!! فإذا كان هذا كله ثابتًا عند الشيخ ربيع عن سيد قطب، وقد نقل إجماع السلف على كفر من طعن في نبي واحد من الأنبياء، وقد ادعى الإجماع على كفر من شك في كفر الروافض، أي ولم يكفِّر أعيانهم واحدًا واحدًا بدون إقامة الحجة على المعيَّن منهم!!! فكيف يقول هنا:"أنتم افهموا قاعدة أهل السنة: إنه لا يلزم من كون البدعة مكفرة؛ تكفير صاحبها"؟!!"

وليس هو ممن يأخذ بحمل المجمل على المفصل!! ولو حملنا كلامه هنا على البدع المكفِّرة الخفية؛ فما نسبه إلى سيد قطب ليس من هذا النوع، فعلى ذلك يبقى الكلام في تكفير سيد قطب هو المعتمد عن الشيخ ربيع، والله أعلم!!

ثم تأمل قوله بعد ذلك:"لكن هذا الكفر، كلام ضلال، وكفر كبير"فهذا يدل على أنه لا يرى هذه البدع المكفرة المذكورة، من الأمور الخفية، فعلى هذا يلزمه أن يصرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت