الصفحة 63 من 168

شئ، كله كلام، وظلمات فوق ظلمات، وما أصْل من أصول الإسلام إلا وهدمه، وإلاهزه وزلزله، هات، يأتوني بأصل من أصول الإسلام، حافظ عليه سيد قطب، ولّا سلم من أذاه ..."ثم ذكر الشيخ ربيع أن سيد قطب جاهل، فكيف يفسر في الدين، وأن هذا من سيد قطب؛ يُعد من القول على الله بغير علم، ثم قال:"هذا أكبر حتى من الكفر، لأن الكفر يدخل فيه، وكم من كفريات دخلت في تفسير سيد قطب لكتاب الله عزوجل"اهـ."

فانظر كيف يصفه بالجهل، وأنه ما يفهم شيئًا من الإسلام، وقد قال في موضع آخر ـ كما سبق ـ من شريط:"نصائح تربوية" (ب) أنه قال في سياق عدم جهل سيد بما وقع فيه من سب لموسى عليه السلام، فقال:"يُعذر فيه سيد قطب، الذي قرأ كتب الدنيا كلها كتب المسلمين وغيرهم؟. . . ."اهـ فمن كان كذلك لا يكون عدم فهمه لشئ من الإسلام عن جهل، إنما يكون عن عناد!! وإذا كان ذلك كذلك؛ فما حكم المعاند الخائض في هذه المكفرات؟!!

وتأمل ما سيأتي؛ فقد سأله سائل: سيد قطب كافر؟ فقال:"لا، ما أكفره، لكن ما أحد أضر بالقرآن وبالسنة مثله، أبدًا، وبعقائد السلف، أبدًا "وذكر مقارنة بين سيد قطب وبشر المريسي والجعد بن درهم وعمرو بن عبيد وجماعة من المبتدعة، وأنهم جميعًا ساقطون، ثم قال - متهكمًا:"وسيد الأمة يقوم دينه على أنقاض منهج الله عزوجل، هنا دعايات، والناس في غفلة، الناس في نومة ...."الخ.

قلت: فمن كان يعتقد ثبوت هذا كله في شخص؛ فهل يتردد في تكفيره؟!! فلماذا هذه المراوغات المكشوفة يا صاحب الفضيلة؟!!

يا من تلوَّن في الطباع أما ترى. . . ورق الغصون إذا تلوَّن يسقط

وإذا كان دين سيد لا يقوم إلا على أنقاض منهج الله؛ إذًا فدينه مخالف لدين الله، وهذا لا يكون إلا كافرًا!!

ولو سلمنا ـ جدلًا ـ بأن هذا ليس تكفيرًا منه ليسد قطب؛ فهل فتح الشيخ باب الغلو على مصراعيه أم لا؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت