الصفحة 64 من 168

ثم تأمل هذه المبالغات والمجازفات، في مدحه غلاة الصوفية ـ ومنهم أهل الحلول والإتحاد ـ والروافض بأنهم يعدون عبادة الأوثان شركًا، مع أن من هؤلاء الغلاة من يقول:

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا. . . وما الرب إلا عابد في كنيسة

وكذا من يقول: العبد رب، والرب عبد، ياليت شعري من المكلف؟. . . . الخ، فنعوذ بالله من الهوى الذي يعم ويُصم!!! وهل حقًا أن سيد قطب بعد أن اتجه للدين صرح في موضع من كتبه بأن عبادة الأصنام ليست شركًا؟

وتأمل قوله:"كل بلاء وكل شر في دماغه"والشيخ يطير فرحًا بعموم كلام خصومه، ليحملهم أسوأ الأحكام والآثام، فماذا هو قائل في هذا العموم؟!! ألا يدخل في قوله:"كل بلاء وكلا شر"الكفر الذي لا يُعذر صاحبه؟!!

وتأمل وصفه سيد قطب بوقوعه فيما هو أكبر من الكفر، ألا وهو القول على الله بغير علم!!!

وتأمل قوله:"وما أصْل من أصول الإسلام إلا وهدمه. . ."الخ وقال مرة أخرى:"إلأ ودمره"وقال:"يهدم دين الله، ويهدم أمة الإسلام"فهل بقي فاعل ذلك في دائرة الإسلام، وقد هدم أصول الدين على علم وبصيرة، بل وسوء نية، وخُبْث طويّة؟!! فهل هناك أحد منصف سيدافع عن هذا الرجل، بعد هذه الطوام؟!!

وفي شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ب) وفي سياق ذمه لأتباع سيد قطب، الذين لا يغارون إلا من أجل سيد قطب ـ على حد تعبيره ـ ذكر طعنه في نبي الله موسى عليه السلام، ثم قال:

"فهذا أهان هذا النبي الكريم، ولا يهز وجدان ولا ضمائر هؤلاء، الذين شغلوا الأمة بسيد قطب، سيد قطب يكفي منظره، شف صورته بس، كيف شكله!! شف، لا يُمثِّل الإسلام، لا مخبرًا، ولا منظرًا، ولا ولا ولا شيء."

فأُعْطِي هذه المزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة وكل شيء، موسى وسيد قطب؛ طاح موسى، موسى (إنما يقصد الشيخ ربيع ـ هنا ـ سيد قطب لا موسى عليه السلام، وأخطأ في ذكر موسى هنا، وكذا فقد كرر هذا الخطأ عدة مرات، كما ستراه) موسى والصحابة؛ طاح الصحابة، موسى والقرآن؛ طاح القرآن، موسى والعقيدة؛ طاحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت