الصفحة 65 من 168

العقيدة، ليس إلا سيد قطب؛ سيد قطب، نسأل الله العافية، فهذا هو الضياع، هل ينتظر خير من هؤلاء للأمة وللإسلام؟

إذا كانت هذه منزلة الإسلام وأنبياؤه، وصحابته وحملته، هذه منزلتهم عندهم، أي قيمة للإسلام؟!!

إذا كان هذا ـ بارك الله فيك- العقيدة وحملتها من الأنبياء والصحابة؛ كلهم تُداس كرامتهم أمامهم، ولايحرك ساكنًا في ضمائرهم، والغيرة والحماس، والولاء والبراء والعداء؛ كله لهذه الشخصية العظيمة، التي ماعرف التاريخ مثلها!! هذا هو الضلال، هذا هو الضلال البعيد ما عرفت أحد تجرأ على الإسلام وعلى الصحابة مثله، مع هذا يقدَّس"أهـ."

فتأمل قوله:"فهذا أهان نبي الله الكريم، ولا يهز وجدان وضمائر هؤلاء"وقوله:"فأعطى هذه المنزلة العظيمة، التي فاقت منازل الأنبياء والصحابة وكل شيء"وتأمل عموم قوله:"وكل شيء"

وتأمل قوله:"موسى وسيد قطب؛ طاح موسى"وكذا طاح كل شيء مما ذكره بعد ذلك أمام سيد قطب عند هؤلاء الأتباع!!!

وتأمل تكراره السؤال:"أي قيمة للإسلام عندهم"وقوله:"كلهم تداس كرامتهم- أي الأنبياء والصحابة- ولا يحرك ساكنا في ضمائرهم"

وقد قرر الشيخ ربيع - كما في غير هذا الموضع- أن من لم يغير المنكر بقلبه؛ فَقدْ فَقَدَ الإيمان، ومات قلبه، ومات الإيمان من قلبه، وما بقي معه شيء!!! فما حكم هؤلاء إذًا مع هذه الأوصاف؟!!

ولا أدري كيف اطلع الشيخ ربيع على أن هؤلاء الأتباع لم يتحرك لهم ساكن في ضمائرهم؟!! ألا يذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسامة ـ رضي الله عنه ـ:"هلا شققت عن قلبه"؟!!!

وتأمل قوله:"والغيرة والحماس، والولاء والعداء، كله لهذه الشخصية العظيمة"فمن كان كل ولائه وعدائه لغير الله، ومن كان بهذه الأوصاف السابقة واللاحقة؛ هل يكون مسلمًا عند صاحب هذه الكلمات ـ إن كان يدري ما يقول ـ؟!! اللهم عفوًا ومغفرة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت