الصفحة 67 من 168

من غُصَّ داوى بشرب الماء غصَّتَه. . . فكيف يعمل من قد غُصَّ بالماء

وكما قال الآخر:

إلى الماء يسعى من يغص بلقمة. . . إلى أين يسعى من يغص بماء

وقول من قال:

بالملح نُصلح ما نخشى تغيُّره. . . فكيف بالملح إن حلت به الغِيَرُ

وإذا كان هذا حال من هو حامل اللواء!! فكيف حال من اندرج تحت لوائه؟!! وإن مما استفدناه من المحن والتجارب؛ عدم الاغترار بالألقاب الفارغة عن الحقائق، إذ الضرر بذلك عظيم، وقد قيل:

ما كل من يتسمى بالعزيز لها. . . أهلٌ ولا كل برقٍ سُحبه غَدِقة

وصدق من قال:

إن السلاحَ جميعُ الناس تحمله. . . وليس كل ذوات المخلب السبع

وفي شريط:"وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة" (2/أ) قال: (سيد قطب) الذي يسب الصحابة ويكفرهم، ويكفر الأمة، ويقول بوحدة الوجود، ويقول بالحلول، ويقول بخلق القرآن، ويقول بكل البدع والضلالات، وجمع البدع والضلالات من كل أطرافها"أهـ"

وفي شريط:"جلسة مع فضيلته" (أ) قال:"منهجهم قائم على منهج سيد قطب الضال، الذي ما ترك بدعة من أول حياته لآخرها؛ إلا وأحياها في كتبه ...."أهـ

وفي شريط:"أسئلة متنوعة" (ب) قال:"... أنا قلت: سيد قطب سوبر ماركت الباطل، أي باطل تطلبه تحصله عنده "أهـ

فكلامه في أن منهج سيد، هو منهج الروافض الغارقين في الشرك؛ يدل على أنه أكفر من اليهود والنصارى، لأن الشيخ قد صرح بأن كفر الروافض أشد من كفر اليهود و النصارى، وأنه أقذر الكفر وأنجسه، والمنهج هو المنهج ـ كما يدعي الشيخ ـ فماذا بقى؟! لاسيما وقد صرح برفضه تفصيل من فرق بين المنهج العام والفرد المعين!!

إن مما يثير العجب من كلام الشيخ ربيع؛ أنه يقرر وجود هذه البواقع عند سيد، ثم يقف أو يجبن عن تكفيره، بل ويصرح- في بعض المواضع- بأنه لا يكفره، وقد ينسب هذا الحال المريب للقواعد السلفية والسلفيين، ويعد من اتهمه بذلك كاذبًا فاجرًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت